وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 307 ] اقول: بعد تسليم صحة رواية النزول في كون معنى الاية ما ذكره هذا الشيخ النازل لا دلالة فيها إلا على الفرق بين سعى ابي بكر وسعى كافرين وليس في هذا فضيلة كما لا فضيلة بين فرعون ونحوه من كل جبار عنيد في ان يقال: انه اصلح من الشيطان المريد. 99 - قال: الاية الثالثة قوله تعالى " ثانى اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها " اجمع المسلمون على ان المراد بالصاحب ههنا أبو بكر ومن ثم من انكر صحبته كفر اجماعا. واخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ان الضمير في " فانزل الله سكينته عليه " لابي بكر ولا ينافيه " وايده بجنود " ارجاعا للضمير في كل الى ما يليق به وجلالة ابن عباس قاضية بانه لولا علم في ذلك نصا لما حمل الاية عليه مع مخالفة ظاهرها له انتهى. اقول: الاستدلال بهذة الاية على فضيلة أبي بكر وأما من حيث مجرد كونه مع النبي صلى الله عليه وآله في الغار، وأما من حيث وصفه بكونه ثانى اثنين للنبى صلعم فيه كما ذكر فخر الدين الرازي في تفسيره، أو من حيث تسميته صاحبا للنبى صلعم ولا دلالة لشئ منها على ذلك،. أما الاول فلانه شاهد عليه بالنقص والعار، واستحقاقه لسخط الملك الجبار، لا الفضيلة والاعتبار لأن النبي صلعم لم ياخذه معه للانس به كما توهموه لأن الله الله تعالى قد آنسه بالملائكة ووحيه وتصحيح اعتقاده انه تعالى ينجز له جميع ما وعده وإنما اخذه لانه لقيه في طريقه فخاف ان يظهر امره من جهته فاخذه معه احتياطا في تمام سره ولما دخل معه صلعم في الغار في حرز حريز ومكان مصون بحيث يامن الله تعالى على نبيه ________________________________________