وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 308 ] صلعم مع ما ظهر له من تعشيش الطائر ونسج العنكبوت على بابه لم يثق مع هذه الامور بالسلامة ولا صدق بالاية واظهر الحزن والمخافة حتى غلبه بكاءه وتزايد قلقه واضطرابه وابتلى النبي صلى الله عليه وآله في تلك الحال بمماشاته واضطر الى مداراته ونهاه عن الحزن وزجره ونهى النبي صلى الله عليه وآله وزجره لا يتوجه في الحقيقة إلا الى القبيح ولا سبيل الى صرفه الى المجاز بغير دليل وقد ظهر من جزعه وبكاءه ما يكون في مثله فساد الحال في الاختفاء فهو إنما نهى عن استلزامه ما وقع منه ولو سكن نفسه الى ما وعد الله تعالى ونبيه صلعم وصدقه فيما اخبره به من نجاته لم يحزن حيث يجب ان يكون آمنه ولا انزعج قلبه في الموضع الذي يقتضى سكوته فتدبر. وأما الثاني فلان قوله تعالى " ثانى اثنين " بيان حال للرسول صلعم باعتبار دخوله الغار ثانيا ودخول أبي بكر اولا كما نقل في السير لا عكس ذلك كما توهموه وعلى التقديرين لا فضيله فيه لابي بكر لانه اخبار عن عدد ونحن نعلم ضرورة ان مؤمنا وكافرا اثنان كما نعلم ان مؤمنا ومؤمنا اثنان فليس في الاستدلال بذكر هذا العدد طائل يعتمد عليه وكذا الاستدلال بما يلزمه من اجتماع أبي بكر مع النبي صلعم في ذلك المكان لأن المكان يجتمع فيه المؤمنون والكفار وايضا فإن مسجد رسول الله صلى الله عليه واله اشرف من الغار وقد جمع المؤمنين والمنافقين والكفار وفي ذلك قوله تعالى " فما للذين كفروا قبلك مهطعين، عن اليمين وعن الشمال عزين " وايضا فإن سفينة نوح قد جمعت النبي والشيطان والبهيمة فاستدلالهم بالاية على ان ابا بكر كان ثانى رسول الله صلعم في الغار ثم التخطي عنه الى كونه ثانيا له في الشرف والفضل كما فعله فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير كما ترى، وبالجملة لفظ " ثانى اثنين " في الاية لا يستلزم كون ابى بكر ثانى اثنين للنبى في الشرف لما عرفت من انه كان متقدما في دخول الغار والحصول فيه والنبي ________________________________________