[ 96 ] أبي المعالى الجوينى الشافعي والذي لم يعرف من غاية الجهل كيفية طلاق امراته والذي قعد عن بيعة امير المؤمنين على عليه السلام ثم جاء بعد ذلك الى الحجاج فطرقه ليلا وقال هات يدك ابايعك لامير المؤمنين عبد الملك فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول " من مات وليس عليه بيعة امام فموتته جاهلية " فانكر عليه الحجاج ذلك مع كفره وعتوه وقال له: بالامس تقعد عن بيعة على بن أبي طالب عليه السلام وأنت اليوم تأتيني تسئلنى البيعة من عبد الملك بن مروان، يدى عنك مشتغلة لكن هذه رجلى. وقد روى الحميدى في الجمع بين الصحيحين من تلزمه بيعة يزيد بن معاوية ما يتعجب منه العاقل فمن ذلك في المتفق عليه من الحديث الحادى والثمانين عن نافع قال لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده وقال: انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول " لكل غادر لواء يوم القيمة " وانا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله وانى لا اعلم غدرا اعظم من ان يبايع رجل على بيعة الله ورسوله ثم ينصب له القتال وانى لا اعلم رجلا منكم خلعه ولا بايع في هذا الامر إلا وانه الفيصل بينى وبينه هذا لفظه افما كان على بن أبي طالب وولده عليهم السلام أو أحد من بني هاشم يجرون مجرى يزيد في ان يبايعه ان هذا من الطرايف.. وأما ثانيا فلان ما في روايته عن أبي داود من وصف الاثنى عشر بكون كلهم مجتمعا عليه الامة مخل في مطلوبه لأن احدا من الخلفاء الثلاثة بل الاربعة لم يجتمع عليه الامة اجتماعا حقيقيا شرعيا بل تخلف عن كل واحد جماعة وإنما ثبت خلافتهم عند أهل السنة ببيعة الواحد والاثنين كما مر وان اراد بذلك الاجتماع اللغوى فعلى تقدير تحقفه في بعضهم فهو لا يصلح امارة على الخلافة الحقيقية حتى يليق من النبي صلى الله عليه وآله ان يجعل ذلك امارة عليه وبهذا يضعف كلام قاضيهم وشيخ اسلامهم كما يظهر عند التأمل. وأما ما ذكره شيخ اسلامهم من ان المراد باجماعهم انقيادهم لبيعته فهو اصطلاح ________________________________________