[ 97 ] جديد منه في رسم الاجماع ومع ذلك لا يؤدى الى طائل على ان حصول الانقياد الباطني في ذلك للثلاثة واضرابهم غير مسلم كما مر. وأما ثالثا فلانه يلزم على تأويل قاضيهم ان يكون معاوية الباغى، وجروه الخمير الغاوى، داخلا في الخلفاء الذين يكون الاسلام بهم عزيزا وممن افتخر النبي صلى الله عليه وآله بوجودهم بعده وفساد ذلك ظاهر جدا هذا مع اعتراف محققى الجمهور بان معاوية وجروه لم يكونا من الخلفاء بل كانا من ملوك الاسلام وكذا الكلام في ابن الزبير فقد قال ابن عبد البر الشافعي في كتاب الاستيعاب: " انه كانت فيه خلال لا تصلح معها للخلافة لانه كان بخيلا ضيق العطن، سيئ الخلق، حسودا كثير الخلاف، اخرج محمد بن الحنفية ونفى عبد الله بن العباس الى الطائف " وقال على بن أبي طالب كرم الله وجهه: " ما زال الزبير يعد منا أهل البيت حتى نشأ عبد الله،. انتهى " ومع ظهور بغيه وفساده لم يلحقه الندامة على ذلك اصلا وكان مصرا على عداوة أهل البيت عليهم السلام حتى ذكر في كتاب كشف الغمة وغيره " انه في ايام امارته كان يخطب ولا يصلى على النبي صلى الله عليه وآله فقيل له في ذلك فقال: ان له اهيل سوء إذا ذكرته اشروا وشمخوا بانوفهم " وايضا يلزم خلو الازمنة الفاصلة بين الخليفتين الصالحين المنتجبين لهم من بني امية وما بعد تمام الاثنى عشر منهم عن الخليفة والامام فيلزم عليهم ان يكون الاحكام المنوطة على آراء الخلفاء خصوصا عند الشافعي معطلة في تلك الازمنة الخالية وهو كما ترى. وأما رابعا فلان قوله " لم ينتظم للحسين أمر بل قتل قبل ذلك " مدخول بان الحسين عليه السلام اماما معصوما ولطفا عظيما من الحق سبحانه الى الخلق وهم اختاروا النار، باطفاء نوره في هوى يزيد الخمار كما ان زكريا ويحيى كانا لطفين من الله تعالى الى الخلق واختار الخلق في قتلهما الضلالة على الهدى " اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت ________________________________________