[ 127 ] يدعوهم الى كتاب الله عزوجل، فرموه بالسهام حتى قتلوه، فحمل الى امير المؤمنين عليه السلام قتيلا، فقالت امه فيه هذه الابيات شعرا (1): يا رب إن مسلما اتاهم يتلو كتاب الله لا يخشاهم فخضبوا من دمه لحاهم (2) وامه قائمة تراهم ثم جاء عبد الله بن مدمل بأخيه مقتولا، وجئ برجل آخر من الميسرة مذبوحا فيه سهم، فقال عليه السلام: (اللهم، اشهد غدر القوم). فمضى إليهم عمار بن ياسر رضى الله عنه (3) حتى وقف بين الصفين، وقال: ________________________________________ (1) مروج الذهب م 2: 370. (2) في رواية الشيخ المفيد: قناهم وزاد فيه: تأمرهم بالقتل لا تنهاهم. انظر: مصنفات الشيخ المفيد م 1: 340. (3) في رواية عن عبد الله بن زياد مولى عثمان بن عفان قال: خرج عمارة بن ياسر يوم الجمل الينا، فقال: يا هؤلاء على اي شئ تقاتلونا ؟ فقلنا: نقاتلكم على أن عثمان قتل مؤمنا. فقال عمار: نحن نقاتلكم على أنه قتل كافرا. قال: وسمعت عمارا يقول: والله لو ضربتمونا حتى نبلغ سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وانكم على الباطل. وسمعته يقول: والله ما نزل تأويل هذه الاية الا اليوم يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه قال: ولما جال الناس تلك الجولة قتل بينهم خلق كثير، وسمعت اصوات السيوف في الرؤوس كأنها مخاريق. قال الراوي: والله لقد مررت بعد الوقعة بالبصرة فدنوت من دير القصارين فسمعت اصوات الثياب على الحجارة فشبهتها بالاصوات التي كانت من السيوف على الرؤوس يومئذ، وفي تلك الجولة قتل ظريف بن عدي بن حاتم، وفقئت عين عدي. انظر: مصنفات الشيخ المفيد م 2: 366، الطبري 4: 525، شرح نهج البلاغة 14: 248. ________________________________________