وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

‹ صفحة 392 › قالوا : بل نأخذ الفدية ونستعين بها ويستشهد منا من يدخل الجنة ، فقبل منهم الفداء ، وقتل من المسلمين قابلا عدتهم . وطعن من طعن في هذا الحديث بأنه ينافي العتاب على أخذ الفداء من باب الطعن بالمجهول على المعلوم . مع أن ابن حجر ذكر في شرحه لصحيح البخاري أن الترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم رووه عن علي عليه السلام بإسناد صحيح . ويدل عليه أيضا ، أن إبقاء الأسرى قد كان بإذنه وما كان يسع المرؤوس ، إذا أذن الرئيس وأمر أن خالف ويختار ، [ لا ] سيما في مثل هذا الخطب الجليل والشأن العظيم ، خصوصا بعد ما أبرم مرائر أمر أتباعه وطاعته ، وأوعد على معصيته في الكتاب الكريم ، فكانت التبعة على الآذن المطاع والآمر الواجب الاتباع ، ولكان هو المستحق لتوجه العتاب والتقريع ولم يقع الأمر كذلك ، بل خصوا بالعتاب والتهديد دونه صلى الله عليه وآله ، وغاية الأمر أن يعمه صلى الله عليه وآله معهم ، وكذلك استشارة النبي صلى الله عليه وآله أصحابه في أمر الأسارى وأخذ الفداء منهم ، دليل على أنه لم يكن النص تناوله ، ولو كان خاصا أو عاما تناوله ، فكيف غفل النبي صلى الله عليه وآله عنه مع طول مدة المشورة والبحث عن أمرهم ؟ حتى روي أن أبا بكر وعمر كلماه متناوبين متعاقبين مرارا عديدة ، وأن النبي صلى الله عليه وآله دخل خيمته ثم بعد أمة خرج واستأنف أمر المشورة ، وكان الناس يخوضون في كلامهما ويقول قائل : القول ما قال أبو بكر . وقائل : القول ما قال عمر . ورووا أنه تمثل لهما بالملائكة وحالهم وحال عدة من الأنبياء عليه السلام ، وتلا عدة من الآيات أفلم يخطر بباله تلك الآية النازلة في الواقعة التي هو بصددها . وتذكر الآيات النازلة في شأن الأنبياء عليهم السلام ووقائعهم ، حتى تمثل بها لأبي بكر وعمر .