[135] حاضرة عندهم عليهم السلام، ويرونها ويلتذون بهالكن لما كانت أجساما لطيفة روحانية ملكوتية لم يكن سائر الخلق يرونها فقوى الله بصر السائل با عجازه عليه السلام حتى رآها. فعلى هذا لا يبعد أن يكون في وادي السلام جنات، وأنهار، ورياض، وحياض تتمتع بها أرواح المؤمنين بأجسادهم المثالية اللطيفة، ونحن لا نراها. وبهذا الوجه تنحل كثير من الشبه عن المعجزات، وأخبار البرزخ والمعاد وهذا قريب من عالم المثال الذي أثبته الاشراقيون من الحكماء والصوفية لكن بينهما فرق بين. هذه هي التي خطرت ببالي وأرجو من الله أن يسددني في مقالي وفعالي. 16 - ير: محمد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن معاوية بن حكيم، عن أبي المفضل الشيباني (1) عن هارون بن الفضل قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام في اليوم. ________________________________________ - > قال: قلت: يا أمير المؤمنين وانهم لكذلك ؟ قال: نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون، فقلت: أجسام أم أرواح ؟ فقال: أرواح، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الارض الاقيل لروحه: الحقى بوادي السلام، وانها لبقعة من جنة عدن. (1) الشيباني نسبة إلى شيبان بن ثعلبة، بطن من بكربن وائل، من العدنانية، وهم بنو شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل. والرجل أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيدالله بن البهلول بن همام بن المطلب بن همام بن بحر بن مطر بن مرة - الصغرى - بن همام بن مرة - وكان سيدهم في الجاهلية - بن ذهل بن شيبان. قال النجاشي: سافر في طلب الحديث عمره، أصله كوفى، وكان في أول أمره ثبتا ثم خلط ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه، رأيت هذا النسخ وسمعت منه كثيراثم توقفت عن الرواية عنه الا بواسطة بينى وبينه. وقال صاحب الذريعة: ولما كانت ولادة النجاشي سنة 372، وكان عمره يوم وفاة أبى المفضل خمس عشرة سنة، احتاط أن يروى عنه بلا واسطة بل كان يروى عنه بالواسطة كما صرح به فلا وجه حينئذ لدعوى أن توقف النجاشي كان لغمز فيه. - > ________________________________________