وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 308 ] أهواز ومعى سيفى وحجفتى، وكان ذلك ليلا فسرت في الطريق وحدي، وبلغت إلى أجمة لابد من سلوكها. فما سرت فيها قليلا سمعت ضجة من ورائي قبيحة فجردت سيفى ورجعت أطلب الصوت فوجدت أسدا قد افترس رجلا وهو الذى صاح، وهو في فم الاسد عرضا بثيابه فصحت في الاسد فرمى الرجل ورجع إلى فقاتلته ساعة ثم وثب على وثبة شديدة فلطيت الارض ثم جمعت نفسي في حجفتى، فلشدة وثبته جازني فصار ورائي فأسرعت الوثوب وبعجته بالسيف في فمه، وكان سيفا ماضيا فدخل في فيه وخرج من لحيته فخر صريعا يضرب فتداركته بضربات كثيرة حتى تلف، وعدت إلى الرجل فوجدته يتنفس ولا يعقل فحملته إلى الجادة، وكانت ليلة مقمرة، وتأملته فإذا هو تاجر من تل أهواز أعرفه فلم تطب نفسي بتركه أصلا فجعلته عند الجادة، وعدت فأخذت رأس السبع وحملته والرجل وحصلتهما في صبيغة كانت على، والصبيغة إزار أحمر يتشح به العرب في تلك الناحية، وكان الاسد في خلال قتالي قد ضرب فخذي بكفه فأحسست به في الحال كغرز الابرة لما كنت فيه من الهول فلما حصلت أمشى حاملا لرأس الاسد والرجل أحسست بالالم، ورأيت الدم يجرى وقوتى قد ضعفت فصبرت نفسي حتى بلغت تل اهواز وقد أصبحت فنكر أهل القرية الجراح، وسألوني عن خبرى فألقيت الصبيغة التى بها الرجل والرأس فاستهولوا الحال لما حدثتهم بها وفتشوا الرجل فوجدوا في بدنه خدوش كثيرة فأخذوه ورمت أن أمشى يسيرا إلى منزلي فلم أقدر حتى حملت، وكنت أعالج من تلك الجراح مدة، وعولج الرجل فبرأ قبلى، وهو حى إلى الآن يسميني مولاى ومعتقى. قال: وجراحاتي لصعوبتها تنتقض على في أغلب الاوقات. قال صاحب الحكاية: وأرانى الجرح، وكان عظيم الفتح. فلم أكن أعلم سببا لشكرنا وعربدتنا إلا نجاة ذلك الرجل من السبع. قال رجل يعرف بعبد العزيز بن الحسن الازد، من تجار القصب بالبصرة قال: كنت يوما جالسا في القصباء، وقد أخرج من النهر قصب رطب فعمل ________________________________________