وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 309 ] كالقباب على العادة فيما يراد تجفيفه من القصب، وكان يوما صائفا، وكدنى الحر، فدخلت أحدى تلك القباب القصب، وهى تكون باردة جدا وعادة التجار أن يسنكوا بها فنمت في القبة فلبردها استثقلت في النوم. فانتبهت بعد العصر، وقد انصرف الناس من القصباء، وهى موضع بالبصرة في أعلاها صحراء وبساتين فاستوحشت للوحدة، وعملت على القيام فإذا بأفعى غليظ الساعد طويل متدور على باب القبة كالطبق، ولم أجد سبيلا إلى الخروج، ويئست من نفسي وتحيرت وجزعت حزعا شديدا. فأخذت في التشهد والتسبيح والفزع إلى الله تعالى، وإنى لكذلك إذ جاء ابن عرس من بعيد فلما رأى الافعى تأمله ثم رجع من حيث جاء، وأتى ثانيا ومعه ابن عرس آخر فوقف أحدهما يتأمله على يمين القبة، والآخر على اليسار، وصار أحدهما عند رأس الحية والآخر عند ذنبه، والحية غافلة عنهما ثم وثبا عليه في آن واحد وعضاه فاضطرب ولم يفلت منهما وجراه حتى بعدا عن عينى فخرجت من القبة سالما. عن الحسن بن على الانصاري المقرئ بالرملة، وكان فارسا فاتكا شجاعا جلدا قال: خرجت في قافلة من الرملة صاحبها ابن الحداد وأنا على مهر لى، وعلى سلاحي، فبلغنا في ليلة ظلماء إلى واد عميق جدا عمقه نحو فرسخ، وفى بطنه ماء يجرى وعليه شجر كثير، وهو مشهور بالسباع والطريق على جنبه في مضيق فازدحمت القافلة فسقط جمل عليه بز فرأيت صاحبه يلطم ويبكى، وكان موسرا فدعاه ابن الحداد، وقال له: أنت رجل موسر فما هذا الجزع ؟ فقال له: على الجمل أكثر من عشرة آلاف دينار. فنادى في القافلة من ينزل ويخلص الجمل ويرده إلى صاحبه وله ما يشاء ؟ فلم يجسر أحد على ذلك فلما كرر النداء أجبته وقلت: عجل لى الدنانير. فقال: لا ولكن أكتب لك بها الساعة كتابا.، وأشهد من في القافلة فإذا صار الجمل وحمله مع ما فيه من المال عندي فالمال لك فكتبنا كتابا بذلك وأشهدنا القافلة، وأعطيتهم دابتي ورحلي أخذت سيفا وحجفة وشمعه، ودنوت للنزول فرأيت منزلا غرني فاستعجلت ________________________________________