[ 369 ] لى بالحادثة، وكتب به من رتبته أنت كما ذكرت في رقعتك فإن كان الخبر صحيحا وهو عندي صحيح فالرأى معى في الاختفاء وإن كان باطلا فما يضرنى ذلك عند صاحبي إن كان حيا لانه يتصورني جبانا لا غير فيكون اسلم في العاجل. وقد أنفذت إليك يا سيدى طى رقعتي هذه الكتابين اللذين كتبتهما عليك في ضيعتك بالابتياع والاجارة ابتغاء إتمام مودتك ولتعلم صدقي فيما كنت توسطته، ونصحى فيما عاملتك به فإن كان مات الرجل قد رجعت إليك ضيعتك، وإن كان باطلا فإنه لا يسألنى عنهما وإن ذكرهما يوما وسألني اجحداني تسلمتهما وقضيت حقك بذلك وأعدت نعمتك عليك فأخذت الكتابين ومزقتهما في الحال ولبست من عند الخالة خفا وإزارا بعد أن عرفتها الصورة وخرجت مع العجوز وجئت إلى دارى فدخلتها من بعض أبوابها الخفية. فلما كان الغد قوى الخبر بقتل بحكم ففتحت بابى وفرج الله عنى المحنة فلما كان العشاء أتانى رسول الخالة ومعه الجارية وقال يا سيدى سيدتي تقرئك السلام وتقول لك لم تدع جاريتك عندنا وإذا بها قد أرسلتها وحملت معها كلما كانت أخذ متنيه من فرش وآلة وأضافت عليه أشياء كثيرة جليلة القدر وقالت إنه جهاز الجارية وأحب أن تقبله فأخذت الجميع ورددت الرسول شاكرا ومن الله على بالعود إلى أحسن حال. قال محمد بن عبدوس في " كتاب الوزراء " عن سليمان البرقى قال: انصرفت عن بعض العمال فألقيت عمر بن الفرج الرجحى يتفلد الديوان وكان في نفسه شئ على فاخفيت شخصي وتسترت عن أصحابي فطلبني واركن العيون على فلم يصل إلى وأمر أن يعمل لى مؤامرة تشتمل على ثلاثمائة ألف درهم وكان بينى وبين الحجاج بن سلمة مودة فأتاني عشية من عشايا استتارى رفعته يامرني بالمصير إليه فقدمت عليه فلما رأني قال صر إلى عمر بن الرجحى فسلم عليه وعرفه أرا قد بعثت بك إليه قال فقلت: يا سيدى أنظر فيما تقوله فإنه يهدر دمى كيف أمضى إليه هكذا قال اعلم أنه قال لى اليوم أن فلسطين قد ________________________________________