[400] وفخرا وعلما وحلما ولعن الله قانلك يا عبد الله، رجع الحسين الى جده والقى بنفسه في حجره فضمه النبي (ص) الى صدره، هذا يوم ذكره الحسين " ع " نسبه لابيه ويوم آخر ذكر نسبه لاهل الكوفة. الخ. مقدمة ولما جيئ بسبايا طى الى المدينة وادخل السبي على النبي صلى الله عليه وسلم دخلت سفانة بنت حاتم الطائي فعجب الحاضرون من حسنها وجمالها، فلما تكلمت نسوا حسنها وجمالها لعذوبة منطقها قالت: أي محمد، مات الوالد، وغاب الوافد، فإن رأيت ان تخلى عنى ولا تشمت بى الاعداء، أو احياء العرب، فإني ابنة سيد قوم، وان أبى كان يحب مكارم الاخلاق وكان يطعم الجائع ويفك العانى ويكسوا العاري، وما أتاه طالب حاجة إلا ورده بها، فقال النبي (ص): يا جارية هذه صفات المؤمنين حقا لو كان ابوك مسلما لنرحمنا عليه، ثم قال النبي: اطلقوها كرامة لابيها فقالت: انا ومن معى قال النبي: اطلقوا من معها كرامة لها. ثم قال (ص): ارحموا ثلاثا، وحق لهم ان يرحموا: عزيزا ذل من بعد عزه وغنيا افتقر من بعد غناه، وعالما ضاع ما بين الجهناك ما بين الجهناك، ثم قالت: سفانة يا رسول الله اتأذن لى بالدعاءلك، قال النبي (ص): نعم فقالت: اصاب الله ببرك مواقعه، ولا جعل لك الى لئيم حاجة، ولا سلب نعمة قوم إلا جعلك سببا لردها، قال النبي: آمين ثم امر النبي لها بإبل وغنم سدت ما بين الجبلين فعجبت من ذلك وقالت: يا رسول الله هذا عطاء من لا يخاف الفقر قال: هكذا أدبني ربى ثم قالت: اتأذن لى بالذهاب الى منازل ؟ قال النبي: لا، أنت في ضيافتي الى ان يأتي من بنى عمومتك من تثقين به فمكثت في ضيافة النبي الى ان اقبلت ذات يوم وقالت: يا رسول الله اقبل من بنى عمومتي من اثق به، فأمر النبي الى ان قبلت ذات يوم وقالت: يا رسول الله اقبل من بنى عمومتي من اثق به، فامر النبي ان يهيؤا لها هودجا جعل غشائه خزا مبطنا وسيرها النبي معى بنى عمومتها، وكانت طول طريقها إذا رفعت رأسها رأت السيوف مسلولة في حراستها. وزينب، لما سارت الى الشام كلما اخرجت رأسها رأت رأس اخيها على رأس رمح طويل، ولما وصلت سفانة الى ديارها قالت لاخيها عدى بن حاتم: يا اخى الحق بهذا الرجل - يعنى رسول الله (ص) - فانى اتيته فرأيته نبى حق ورسوله صدق فاسلم. تجهز ________________________________________