[19] فالامة المنكفى علمها لا يمكنها تشخيص من تحلي بتلك الصفات فالغالب على خيرتها الخطا فإذا كان نبي كموسى (ع) تكون وليدة اختياره من الالاف المؤلفة سبعين رجلا انهم لما بلغوا الميقات قالوا ارنا الله جهرة فما ظنك بافراد عاديين واختيارهم وافراد ماديين وانتخابهم وما عساهم ان ينتخبوا غير امثالهم ممن هو وايام سواسية كاسنان المشط في الحاجة الى المصدد وليس من المأمون ان يقع انتخابهم على عابث أو يكون اتيانهم بمشاغب أو يكون انثيالهم وراء من يسر على الامة حسوا في ارتقاء قوله حسبوا في ارتقاء مثل يضرب (هو من يظهر امرا يريد غيره) أو يقع اختيارهم على جاهل يرتبك في الاحكام فيرتكب العظام وياتي بالجرائم ويرتكب المائم هو لا يعلم ولا يكثرث لان يقول زورا ويحكم غرورا فيفسدوا من حيث ارادوا ان يصلحوا فوقعوا في الهلكة وهم لا يشعرون كما وقعت امثال ذلك في البيعة لمعاوية ويزيد وخلفاء الامويين فعلى الباري الرؤف الذي يكره كل ذلك في خلقه ان لا يجعل لاحد من خلقه الخيرة فيها وقد خلقه ظلوما جهولا الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير وربك يخلق ما يشاء وبختار ما كان لهم الخيرة في الامر وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا وقد اخبر به النبي (ص) من اول يوم عرض نفسه على القبائل فبلغ بني عامرك ثم اظهرك الله على من خالفك ايكون لنا الامر من بعدك قال ان الامر لله بضعه حيث يشاء سيرة ابن هشام 2 ص 32 الروض الانف 1 ص 264 السيرة الحلبية 2 ص 3 سيرة زيني دحلان 1 ص 302 حياة محمد هيكل ص 152 ________________________________________