[122] جميع المسلمين بخيرها وشرها وأخص ما تخص عليا ثم بني هاشم ؟ أو ليس من الجدير بهما ان يوقفاهم على جلية الامر ليشاركوهما على اطفاء نار الفتنة الذي دعاهما إلى الذهاب إلى مجتمع الانصار مسرعين ؟ ثم لماذا يخص عمر ابا بكر دون الناس ثم أبا عبيدة ؟ ليس من السهل الاحاطة بأسرار ذلك التكتم وهذا التخصيص، وهو موضوع بكر لم يقرع بابه الباحثون. ولكنا إذا علمنا ان الجماعة كانوا يلاحظون في علي تلك الامور التي ذكرناها في البحث السابق فيحذرون ان يستبق إلى بيعته مستبق، نجد منفذا إلى خبايا هذا التكتم ونطمئن إلى انهم رأوا الاصلح لهم ان يتداركوا الامر بأنفسهم من دون ان يشيع الخبر وحينئذ يستطيعون ان يهيمنوا على الوضع ولا يقع ما يحذرون، إذ يكبسون على الانصار اجتماعهم السري في جو هادئ ممن يتحمس لعلي. وهذا التخصيص من عمر يشجعنا على ان ندرك التفاهم السري بينه وبين ابي بكر بل بينهما وبين ابي عبيدة في هذا الشأن بل بينهم وبين سالم مولى أبي حذيفة. ولذلك وجدنا عمر بن الخطاب يأسف عند الموت الا يكون واحد من هذين " ابي عبيدة وسالم " حيا حتى يجعل الخلافة فيه من بعده، مع ان سالما ليس من قريش. وإذا كانوا لم يلاحظوا في علي ما قلناه، فمن هو أجدر منه بالاخبار بهذا الامر ومن أجدر من قومه بني هاشم، وعلي ________________________________________