وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[153] فأي الامرين هو اولى بالرعاية لحفظ بيضة الاسلام ؟ وأنى لنا ان نتحكم في ترجيح أحد الامرين، ونعرف الامام واجبه في هذا الامر ؟ ! وما بالنا نذهب بعيدا، فانا نعرف ما صنع الامام، انه استسلم للقوم وبايع كما بايع الناس بالاخير، وقد قرر الرأي الاخير بعد ان طفق يرتئي بين ان يصول بيد جذاء أو يصبر على طخية عمياء عندما قال: " فرأيت الصبر على هاتا احجى " فسدل دونها حينئذ ثوبا وطوى عنها كشحا. على انه لا يضيع وجه الرأي على الناظر في هذا الامر ليعرف كيف كان الصبر أحجى، لانه لو نهض في وجه القوم مع قلة الناصر وحسد العرب له وترات قريش عنده، لكان المغلوب على أمره، وعندئذ يصبح نسيا منسيا، ولربما لا يحفظه التأريخ إلا باغيا بغى على الدين كأولئك اصحاب الردة، فقتل " بسيف الاسلام " واضيع مع ذلك النص على خلافته. وقد رأيناه مع بقائه حيا وانتهاء الامر إليه بعد ذلك كيف غمط حقه وأعلن سبه وبقي الشك فيه إلى يوم الناس هذا ! وقد أشار إلى ذلك في كلامه لعمه العباس وابي سفيان لما طلبا بيعته، إذ قال لهما: " أفلح من نهض بجناح أو استسلم فأراح... ثم قال: ومجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه " ________________________________________