وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[37] وسر ذلك ان الناس مختلفون متباينون، ليس بينهم اثنان يتفقان في فكر أو عاطفة أو ذوق أو عادة أو عمل، حتى التؤمين، إلا من التشابه القريب أو البعيد من غير اتفاق حقيقي، كاختلافهم في أجسامهم وسحنات وجوههم، وتشابههم في ذلك. بل الناس مختلفون في كل شئ من دقائق أجسادهم وأخلاقهم ونفوسهم وعاداتهم فلم يتفق لشخصين أن يتفقا تحقيقا حتى في بصمة الاصابع، حتى قيل ان كل فرد من الانسان نوع برأسه. وعليه، فيستحيل أن تتفق أهل بلدة واحدة على حكم واحد أو عمل واحد، فضلا عن أمة كبيرة كالامة الاسلامية على توالي الزمان. وبالاخص إذا كان الحكم مسرحا للعواطف والاغراض الشخصية والتحيزات كالحكم في الزعامة العامة. ومن هذا نستنتج ان الرأي العام الحقيقي غير موجود أبدا، بل يستحيل وجوده لاية امة في العالم، ومن خطل الرأي أن يطلب الانسان تكوين الرأي العام، وتوحيد اختيار الامة بأسرها لامر من الامور، على ان محاولة ذلك يستحيل أن تسلم من منازعات دموية واضطرابات شديدة إذا كان تكوينه يراد لامر ذي شأن، إلا أن يكون هنا حاكم يفصل بين المتنازعين بماله من القوة القاهرة لمخالفيه، كما هو موجود فعلا في الانتخابات الجارية عند الامم المتمدنة، فان تحكيم الاكثرية ذات القوة الطبيعة خير علاج على منازعاتهم في الامور العامة. ________________________________________