وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[38] وتحكيم الاكثرية في الحقيقة فرار من محاولة تكوين الرأي العام الحقيقي، بل هو اعتراف باستحالته، ومع ذلك لم يسغن غالبا الرجوع إلى الاكثرية ليكون لها الفصل عن ملطفات ومؤثرات اخرى تنضم إلى قوته الطبيعية، أهمها سلطة الحكومة والقانون العام القاضي بتحكيم الاكثرية الذي أصبح بحكم التقليد لا مسيطرا على معتنقيه. وبتوسيط أمثال هذه الامور تمكن التسوية بين الاكثرية على راي متوسط، وإلا فالاتفاق الحقيقي على تفاصيل الامور يستحيل حتى في الاكثرية. وهذا الرجوع إلى الاكثرية اخر ما توصل إليه الانسان بعد العجز عن تحصيل االاتفاق الحقيقي وبعد أن فشل البشر على ممر تلك القرون الطويلة التي انهكته بالتجارب القاسية، فوجد ذلك خير ضمان للسلام في الامم. وليس معنى ذلك ان الاكثرية لا تخطأ، كيف والجماعات دائما تفكر بأحط فكرة فيها، ومن مزاياها انها خاضعة لسلطان العاطفة، فهي علاج لفض المنازعات ليس إلا، لا لضمان تحصيل الرأي المصيب. وبهذا البيان نخرج إلى فكرة ان تعيين الرئيس أو غيره بالانتخاب الذي هو من أرقي التشريعات الحديثة معناه الرجوع إلى الاكثرية دائما التي أصبحت من التقاليد المرعية عند الناس في هذا العصر، وهذا لم يسبق إليه الاسلام، ومن يدعي ان النبي صلى الله عليه وآله أوكل أمته إلى اختيارهم ________________________________________