[68] الحديبية، وكمنعه من املاء الكتاب الذي قال عنه النبي لن تضلوا بعده ابدا. وما إلى ذلك. فنحن الان بين أمرين إما أن نؤول هذه الاحاديث بما يصح وبما لا يصح واما ان نقول إن اولئك الصحابة قد تأولها لامر ما ولا شك ان الثاني أقرب إلى البحث العلمي والتفكير الحر المستقيم، لانا وجدناهم قد تأولوا في حياة النبي النصوص الصريحة التي لا تقبل التأويل كما سمعت بعضها. وهل لمن يحسن الظن بهم إلا ان يعتقد انهم لم يقصدوا مخالفة النبي عصيانا، وانما كانوا يظنون المصلحة فيما ينقدح لهم من رأي، وقد اعتادوا أن يشاورهم في الامور اتباعا لامر الله تعالى " وشاورهم في الامر " فانسوا التدخل حتى في الشؤون العامة التي يأمر بها النبي ويعقدها. ومن جهة ثانية نرى امتناع دخول التأويلات التي تسمعها من الباحثين على بعض هذه الاحاديث، منها (حديث الغدير) وهو آخر النصوص وآية (إنما وليكم الله..) وحديث (ولي كل مؤمن بعدي). فقد اولوا المولى والولي في كل ذلك بالناصر أو المحب. وهذا بعيد كل البعد في حديث الغدير، لان أهل اللغة ان فسرت المولى والولي بالناصر والمحب فقد فسروها بمالك التصرف. وهل تفهم معاني الالفاظ المشتركة إلا بقرائنها ؟ والقرينة الحالية واللفظية صريحة في هذا المعنى الاخير: ________________________________________