وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[406] والسدي: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل) حيث إنهم جعلوا كلمة إلى أجل أي تعيين المدة في الزواج المنقطع جزءا من الاية. ونقل هذه القراءة الطبري (1) في تفسيره والزمخشري (2) عن ابن عباس، ونقلها الفخر الرازي عن ابي بن كعب (3). وكذا روى الطبري عن مجاهد - وهو من المفسرين في القرن الأول الاسلامي - قوله: بأن هذه الاية نزلت بشأن المتعة (4). ومما يؤيد شأن نزولها في المتعة سياق الايات نفسها من هذه السورة حيث إنه قرينة واضحة وشاهد بين على ذلك، لأن صدر السورة (النساء) تبين حكم الزواج الدائم. قال تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع.... وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) (5). فلو فرضنا أن الاية - آية الاستمتاع - هي كذلك تتعلق بالزواج الدائم فإنها تستلزم كون تكرار الحكم الواحد في سورة واحدة بنفسها من دون غاية، وهذا مما ينافي بلاغة القرآن المجيد. وأما لو فرضنا أن الاية تتعلق بالمتعة - كما هي - فإنها تبين حكما ثانيا ومستقلا، وحينئذ لا يستدعي التكرار، ولا يرد على القرآن أي نقد. وبعبارة اخرى يلاحظ من خلال التدبر في سورة النساء أن السورة قد بينت وذكرت النساء اللاتي يحرم نكاحهن، وتبين كذلك الطرق التي بها تحل النساء للرجال وهي أربع: 1 - الزواج الدائم بالحرة. ________________________________________ (1) تفسير الطبري 5: 8 - 10. (2) تفسير الكشاف 1: 498. (3) التفسير الكبير 10: 51. (4) تفسير الطبري 5: 9. (5) النساء: 3. ________________________________________