[424] ذلك شاهد محسوس، فراجع: رابعا: في الاعم الاغلب يذكر المصنف سلسلة سند الحديث في كل الابواب والكتب إلا ما ندر، وأحيانا يعول السند على ما سبقه، وأحيانا اخرى لا يذكره إذا سبق له ذكر في أحد الابواب المتقدمة، لذا توهم البعض أنها - في تلك الموارد - مرسلة أو مقطوعة، والمتتبع لاسانيد الكتاب يجد هذه النكتة المهمة. فالشيخ في اسلوبه هذا يلفت الباحث والعالم إلى السند قبل المتن حتى يكون المستنبط للاحكام على يقين من أمره منذ البداية، وليوفر عليه الوقت، هذا على العكس من كتاب التهذيبين ومن لا يحضره الفقيه، ففي التهذيبين لم يذكر الشيخ الطوسي - قدس سره سند الحديث، بل أنه حذف جملة من السند لغرض الاختصار، ولم يذكر إلا أوله: كمحمد بن يعقوب، أو علي بن إبراهيم، أو أبي علي الاشعري، أو محمد ابن الحسن الصفار... الخ. فمن الملاحظ أن الشيخ يرجع القارئ في السند إلى رجاله، والذي جعله بعنوان المشيخة، لذا فان الطريق إلى سند الحديث لا يعرف بتمامه إلا بمراجعة المشيخة، والتي جعلها في آخر التهذيبين. أما الشيخ الصدوق فغالبا يذكر السند، لكن في موارد كثيرة يحذفه ويقتصر على بعضه، كأن يقول: سأل على بن يقطين أبا الحسن عليه السلام، أو يقول: روي عن أبي جعفر عليه السلام، أو يقول: روى ابن أبي عمير عن عمار بن مروان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام، أو يقول: روى البزنطي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن عليه السلام إلى غير ذلك... ثم يميل الشيخ الصدوق في معرفة تمام السند الى المشيخة التي ذكرها في آخر " من لا يحضره الفقيه "، إلا أن الملفت أن مشيخة الفقية أنفع بكثير من مشيخة التهذيبين فإن الصدوق - قدس سره في مشيخته يقول: وما كان فيه عن فلان... فقد روته ________________________________________