@ 183 @ والسنة واتفق عليه السلف فإن السلام المأمور به في القرآن كصلاة المأمور بها في القرآن وكلاهما لا يوجب عليه الرد بل الله يصلي على من يصلي عليه ويسلم على من سلم عليه ولأن السلام الذي يوجب الرد هو حق للمسلم كما قال تعالى ! < وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها > ! ولهذا يرد السلام على من سلم وإن كان كافرا فكان اليهود إذا سلموا عليه يقول وعليكم أو عليكم وأمر أمته بذلك وإنما قال عليكم لأنهم يقولون السام والسام الموت فيقول عليكم قال صلى الله عليه وسلم يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم فينا ولما قالت عائشة وعليكم السام واللعنة قال مهلا يا عائشة فإن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله أولم تسمعي ما قلت لهم يعني رددت عليهم فقلت عليكم فهذا إذ قالوا السام عليكم وأما إذا علم أنهم قالوا السلام فلا يخصون في الرد فيقال عليكم فيصير بمعنى السلام عليكم لا علينا بل يقال وعليكم وإذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته لهم وعليكم فإنما هو جزاء دعائهم وهو دعاء بالسلامة والسلام أمان فقد يكون المستجاب هي سلامتهم منا أي من ظلمنا وعداوتنا وكذلك كل من رد السلام على غيره فإنما دعا له بالسلامة وهذا مجمل ومن الممتنع أن يكون كل من رد عليه النبي صلى الله عليه وسلم السلام من الخلق دعا له