@ 384 @ يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغنى عنكم من الله شيئا يا بني عبد المطلب لا أغنى عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا غنى عنك من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله لا أغنى عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سليني ما شئت لا أغنى عنك من الله شيئا فدعوى المدعى أن الأنبياء والرسل يملكون لمن زارهم ودعا بهم أو دعاهم وأشرك بهم من الضر والنفع ما لا يملكوه في حياتهم من أبين الباطل المتضمن للكذب على الشرع والقدر ويقال ثالثا دعوى ذلك مناقضة صريحة لما قصده الرسول فإن هذا يوجب من تعظيم قبورهم وقصد انتيابها في الحاجات والرغبات وجعلها من أجل الأعياد واتخاذ المساجد والسرج عليها ما يكون أدعى إلى هذا المطلوب وهذا ضد مقصود الرسول من كل وجه ودعاء إلى ما حذر منه وترغيب تام فيما نهى عنه فليتدبر اللبيب هذا الموضع فإنه سر الفرق بين التوحيد ووسائله والشرك ووسائله ومن ظن أن ذلك تعظيم لهم فهو غالط جاهل فإن تعظيمهم إنما هو بطاعتهم واتباع أمرهم ومحبتهم وإجلالهم فمن عظمهم بما هو عائص لهم به لم يكن ذلك تعظيما بل هو ضد التعظيم فإنه متضمن مخالفتهم ومعصيتهم فلو سجد العبد لهم أو دعاهم من دون الله أو سبحهم أو طاف بقبورهم واتخذ عليها المساجد والسرج أو أثبت لهم خصائص الربوبية ونزههم عن لوازم العبودية وأدعى أن ذلك تعظيم لهم كان من أجهل الناس وأضلهم وهو من جنس تعظيم النصارى للمسيح حتى أخرجوه عن العبودية وكل