@ 417 @ الأعياد وأزمنتها فإن العيد يقال في لسان الشارع على الزمان والمكان كما في حديث الذي نذر أن ينحر ببوانة وقول النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن هل كان فيها عيد قالوا لا قال أوف بنذرك وهو حديث + حسن صحيح + رواه أبو داود في سننه فقال حدثنا داود بن رشيد حدثنا شعيب بن اسحق عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو قلابة قال حدثني ثابت بن الضحاك قال نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد قالوا لا قال هل كان فهيا عيد من أعيادهم قالوا لا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم وفي هذا الحديث دلالة على أن تعظيم المكان المتخذ عيدا بالذبح عنده لا يجوز كما لو ذبح عند الوثن كل هذا سد للذريعة المفضية إلى الشرك وحماية وصيانة لجانب التوحيد فإذا كان صلى الله عليه وسلم قد منع الذبح عند المكان المتخذ عيدا سواء كان قبرا أو غيره فنهيه عن اتخاذ القبر عيدا أولى وأحرى إذ المفسدة في اتخاذ القبر عيدا أعظم بكثير من مفسدة الذبح عند المكان الذي اتخذ عيدا وهذه الأحاديث تدل كلها على تحريم تخصيص القبور بما يوجب انتيابها وكثرة الاختلاف إليها من الصلاة عندها واتخاذها مساجد