وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 424 @ قربة استلزامه لأمر مبغوض مكروه وتفويته لمحبوب هو أحب إلى الله من ذلك الفعل ومن تأمل هذا الموضع حق التأمل أطلعه على سر الشريعة ومراتب الأعمال وتفاوتها في الحب والبغض والضر والنفع بحسب قوة فهمه وإدراكه ومواد توفيق الله له بل مبنى الشريعة على هذه القاعدة وهي تحصيل خير الخيرين وتفويت أدناهما وتعطيل شر الشرين باحتمال أدناهما بل مصالح الدنيا كلها قائمة على هذا الأصل وتأمل نهي النبي صلى الله عليه وسلم أولا عن زيارة القبور سدا لذريعة الشرك وإن فاتت مصلحة الزيارة ثم لما استقر التوحيد في قلوبهم وتمكن منها غاية التمكن أذن في القدر النافع من الزيارة وحرم ما هو داع إلى غيره فحرم اتخاذ المساجد عليها وإيقاد السرج عليها والصلاة إليها فحرم جعلها قبلة ومسجدا ونهى عن اتخاذ قبره الكريم عيدا وسأل ربه تعالى أن لا يجعل قبره وثنا يعبد وقد استجاب له ربه تعالى بأن حال بين قبره وبين المشكين بما لم يبق معه لهم وصول إلى عبادة قبره وأمر الأمة بالصلاة عليه حيثما كانوا عقيب قوله لا تتخذوا قبري عيدا فقال وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني فهو صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على تحصيل القرب لأمته وقطع أسباب أضدادها عنهم وإنما دخل الداخل على من ضعفت بصيرته في الدين وكانت بضاعته في العلم مزجاة فلم يتسع صدره للجمع بين الأمرين ولم يتفطن لارتباط أحدهما بالآخر وهذا القدر بعينه هو الذي ضاقت عنه عقول الخوارج وقصرت عنه أفهامهم حتى قال له قائلهم في