@ 425 @ قسمته اعدل فإنك لم تعدل فإنه لما لحظ مصلحة التسوية ولم يلتفت إلى مصلحة الإيثار وما يترتب على فواته من المفاسد قال ما قال فهؤلاء سلف كل متمعقل متمعلم على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بعقله أو رأيه أو قياسه أو ذوقه والمقصود أن كون الفعل قربة ملحوظ فيه هذان الأمران الوجه الرابع أنه كيف يتقرب إلى الرسول صلوات الله وسلامه عليه بعين ما نهى عنه وحذر منه الأمة بقوله لا تتخذوا قبري عيدا ومعلوم أن جعل الزيارة من أفضل القرب مستلزم لجعل القبر من أجل الأعياد وهذا ضد ما حذر منه الأمة ونهاهم عنه وهو تقرب إليه بما يسخطه ويبغضه الوجه الخامس الكلام على ما ذكره من الأدلة مفصلا وبيان عدم دلالته على ما ادعاه وأنه هو وغيره عاجز عن إقامة دليل واحد فضلا عن الكتاب والسنة والإجماع والقياس فأما استدلاله بقوله تعالى ! < ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك > ! الآية فالكلام فيها في مقامين أحدهما عدم دلالتها على مطلوبه الثاني بيان دلالتها على نقيضه وإنما يتبين الأمران بفهم الآية ما أريد بها وسيقت له وما فهمه منها أعلم الأمة بالقرآن ومعانيه وهم سلف الأمة ومن سلك سبيلهم ولم يفهم منها أحد من السلف والخلف إلا المجيء إليه في حياته ليستغفر لهم وقد ذم تعالى من تخلف عن هذا المجيء إذ ظلم نفسه وأخبر أنه من المنافقين فقال تعالى ! < وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون > ! وكذلك هذه الآية إنما هي في المنافق الذي رضي بحكم كعب بن الأشرف وغيره من الطواغيت دون حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم