@ 95 @ محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن شرف بن منصور بن محمود بن توفيق بن محمد بن عبد الله نجم الدين بن الولوي أبي محمد بن الزين بن الشمس الزرعي ثم الدمشقي الشافعي الماضي أبوه وجده وأخوه عبد الرحمن والآتي أخوهما أبو بكر ويعرف كسلفه بابن قاضي عجلون لكون جد أبيه كان نائبا في قضائها وهي من أعمال دمشق . ولد في يوم السبت ثاني عشري ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة بدمشق ونشأ بها فحفظ القرآن وزيادة على اثنين وعشرين كتابا في علوم شتى وعرض مها على العلاء البخاري وابن زهرة الطرابلسي وابن خطيب الناصرية في آخرين وسمع على العلاء بن بردس وابن ناصر الدين وغيرهما ولكنه لم يكثر وتلا للعشر إفرادا ثم جمعا على الزين خطاب وكذا جمع على الشهاب السكندري ، وتفقه بأبيه والتقي بن قاضي شهبة والبلاطنشي ) .
وخطاب وحضر الونائي وغيره ولازم الشرواني حين نزوله البادرائية عندهم في الأصلين والمعاني والبيان والنحو والصرف والمنطق وغيرها من العلوم حتى كان جل انتفاعه به ، وكذا أخذ قطعا من تفسير البيضاوي وغيره على العلاء الكرماني وقرأ تلخيص ابن البناء في الحساب وشرح الخزرجية في العروض على أبي الفضل المغربي ، وقدم القاهرة مع أبيه في سنة خمسين فعرض على علمائها بل وعلى سلطانها وتردد لشيخنا في الرواية والدراية ولكنه لم يكثر وأخذ شرح ألفية العراقي أو غالبه وغير ذلك عن العلاء القلقشندي وشرح المنهاج مع الكثير من شرح جمع الجوامع عن مؤلفهما المحلى وبعض شرح الشواهد عن مؤلفه العيني والفرائض والحساب وغيرهما عن البوتيجي والتحرير أو غالبه عن مؤلفه ابن الهمام وحاشية المغنى وغيرها عن مؤلفها الشمني وكذا أخذ ظنا عن العز عبد السلام البغدادي وحضر دروس العلم البلقيني والمناوي بل والسفطي في الكشاف والمحب بن الشحنة في مقابلة المقروء من القاموس وتكرر قدومه القاهرة غير مرة وحج وزار بيت المقدس وأكثر من مخالطة العلماء والفضلاء مع ملازمة المطالعة والعمل والنظر في مطولات العلوم ومختصرها قديمها وحديثها بحيث كان في ازدياد من التفنن والفضائل ، بل أقبل على الإقراء والإفتاء والتأليف وصار أحد الأعيان ، وولي بالقاهرة إفتاء دار العدل وتدريس الفقه في جامع طولون والحجازية مع الخطابة بها وخزن الكتب بالباسطية كل ذلك برغبة الولوي البلقيني له عنها ، وناب ببلده في تدريس الشامية الجوانية والعزيزية والأتابكية عن متوليها وفي الناصرية الجوانية والظاهرية البرانية وولي نظر الركنية تلقاه عن عمه الشهاب بن قاضي عجلون والد العلاء والتدريس