@ 162 @ بن عبد الرزاق وأنه كان حينئذ بجدة وكان ذلك في أثناء سنة ثمان وأربعين فإنه كان طلع في البحر رحمه الله وإيانا . .
406 محمد بن محمد بن علي بن محمد بن محمد الشمس الحملي ثم البلبيسي القاهري الشافعي الماضي أبوه والآتي ولده محمد ويعرف كهو بابن العماد / وهو لقب جد والده . من بيت لهم جلالة ووجاهة ببلدهم وجده ممن سمع على التاج بن النعمان والجمال الأميوطي بمكة ، ولد قبل الزوال من يوم الجمعة رابع عشر صفر سنة خمس وعشرين وثمانمائة ببلبيس ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والتبريزي والجرجانية وربع المنهاج عند فقيه بلده البرهان الفاقوسي وعرض بعضها على الجلال بن الملقن والشمس البيشي عالم بلده وغيرهما ثم لما بلغ أثبت عدالته وخطب أشهرا بجامع بلده ثم ترك وصحب الشيخ الغمري وتلقن منه بل لقي ابن رسلان وقرأ عليه وتهذب بهديه وعادت عليه بركته وسمع على شيخنا واستفتاه وكذا سمع جملة على جماعة بقراءتي وقراءة غيري بالقاهرة وغيرها وأخذ عن الشهاب الزواوي وآخرين في الفقه وغيره وعن الزين خلد المنوفي في العربية وكذا قرأ فيها على أبي العزم الحلاوي ولازم إمام الكاملية فلم ينفك عنه إلا نادرا واغتبط كل منهما بالآخر وسافر معه لمكة والمدينة وبيت المقدس والخليل والمحلة وغيرها وتكررت مجاورته بمكة وزيارته ، وسمع على أبي الفتح المراغي والتقى بن فهد وجاور بالمدينة أيضا وتكسب بالنساخة وكتب بخطه الصحيح النير الخادم نحو مرتين والدميري والبخاري والشفا وأتقن تصحيحهما وقيد عليهما من الحواشي النافعة ما يدل لفضيلته وقرأ البخاري لبعض أولاده على الشاوي وكذا قرأ على الشفا ولازم كتابة الأمالي عني مدة طويلة بل كتب عدة من تصانيفي وقرأ بعضها واختصر تفسير البيضاوي مع زيادات فأحسن وكذا كتب على المنهاج إلى الزكاة وغير ذلك وامتدح النبي صلى الله عليه وسلم بقصيدة أوردتها في المعجم سمعتها منه وكذا سمعت منه غيرها وكان فاضلا جيد الفهم والإدراك بديع التصور صحيح العقيدة تام العقل خبيرا بالأمور زائد الورع والزهد والقناعة متين التحري والعفة شريف النفس حسن العشرة نير الهيئة على الهمة ) .
كثير التفضل على أحبابه والتودد إليهم والسعي فيما يمكنه من مصالحهم ووصول البر إليهم بحيث جرت على يديه لأهل الحرمين وغيرهما صدقات جمة كثير الصوم والتهجد والاشتغال بوظائف العبادة والرغبة في الانفراد ، وهو في بديع أوصافه كلمة إجماع ، ولم يزل منذ عرفناه في ازدياد من الخير إلى أن مات بعد مجاورته مدة زار في أثنائها المدينة