@ 347 @ وان كانت كثيرة فليست بهذه المثابة على أن كثيرا منها مجرد جمع بلا تحرير وأكثرها فى الحديث من غير تميز الطيب من غيره بل كأنه حاطب ليل وساحب ذيل والله تعالى يرحم الجميع ويعيد علينا من بركاتهم قال ولا ندرى من يكون على رأس العاشرة فان الجهل عم وأفق العلم أظلم بل قد انمى رسمه ولم يبق الا اسمه وصار المعروف منكرا والمنكر مشتهرا وعاد الدين غريبا وصار الحال عريبا انتهى قال المناوى فى شرح الجامع الصغير وهنا تنبيه ينبغى التفطن له وهو أن كل من تكلم على حديث ان الله يبعث انما يقرره بناء على المبعوث على رأس القرن يكون موته على رأسه وأنت خبير بأن المتبادر من الحديث انما هو البعث وهو الارسال يكون على رأس القرن أى أوله ومعنى ارسال العالم تأهله للتصدى لنفع الانام وانتصابه لنشر الاحكام وموته على رأس القرن أخذ لا بعث فتدير بالانصاف ثم رأيت الطيبى قال المراد بالبعث من انقضت المائة وهو حى عالم يشار اليه والكرمانى قال قد قال قبيل كل مائة أيضا من يصحح ويقوم بأمر الدين وانما المراد من انقضت المدة وهو حى عالم مشار اليه ولما كان ربما يتوهم متوهم من تخصيص البعث برأس القرن أن المقام بالحجة لا يوجد الا عنده أردف ذلك بما يبين أنه قد يكون فى أثناء المائة من هو كذلك بل قد يكون أفضل من المبعوث على الرأس وان تخصيص الرأس انما هو لكونه مظنه انخرام علمائه غالبا وظهور البدع ونجوم الدجالين قال الشيخ عبد الرحمن بن زياد وهنا دقيقة نبه عليها تاج الذين السبكى على رواية رجل من أهل بيتى وهى أن عمر بن عبد العزيز والشافعى قرشيان تصدق عليهما الرواية المذكورة وبذلك يتعين عندى أن يكون المجدد بعد الشافعى شافعى المذهب فانه هو الذى من أهل بيت النبيى & قال بعضهم والظاهر أن المراد بكونه من أهل البيت بالنسب المعنوى كما ورد فى الخبر سلمان منا أهل البيت وزعم الجمال محمد بن عبد السلام النزيلى أن المجدد فى العاشر الشيخ على بن مطير وقال السيد عبد القادر بن شيخ والظاهر أنه عبد الملك ابن دعسين ويحتمل أنه الشيخ محمد الهنى قلت اين هؤلاء من الرملى صاحب الترجمة وشهرته كافية فى هذا الباب وكانت ولادته سلخ جمادى الاولى سنة تسع عشر وتسعمائة بمصر وتوفي نهار الأحد ثالث عشر جمادى الأولى سنة أربع بعد الالف والرملى نسبة الى رملة قرية صغيرة قريبا من البحر بالقرب من منية