@ 153 @ .
وإن تفرق المسلمين إلى شيعة ورافضة وخوارج ونصيرية الخ . . . لهو أثر قبيح من آثار الوضع في الدين . ولقد قام الحفاظ الثقات ، وكادوا يزهقون الروح بضبطهم الحديث حفظاً وكتابة تلقينا ، ومازوا الخبيث من الطيب ، وقشعوا سحب اللبس فتلألأ نور اليقين ) ) . .
ثم قال : ( ( ورب سائل يقول : أني ساغ للمسلمين أن يضعوا في دينهم ما ليس منه ؟ فالجواب أن أسباب الوضع كثيرة ؛ منها : غفلة المحدث ؛ أو اختلاط عقله في آخر حياته ؛ أو التكبر عن الرجوع إلى الصواب بعد استبانه الخطأ لسهو مثلاً . ومنهم قوم وضعوا الأحاديث لا يقصدون إلا الترغيب والترهيب ، ابتغاء وجه الله فيما يزعمون ؛ وآخرون وضعوها انتصاراً لمذهبهم ؛ ومنهم طائفة أهمتهم أنفسهم ، فاختلقوا ما شاءوا للتقرب من السلاطين والأمراء ، أو لاستمالة الأغنياء إلى الإعطاء . ومن هذا الصنف القصاص الذين انتحلوا وظيفة الوعظ والتذكير في المساجد والمجامع ، وأخذوا يهدمون من أركان هذا الدين ، لفلس يقتنونه ، أو حطام خبيث يلتهمونه ) ) . ولا أدرى إن هذا صح عنه ، من الذي أخطأ ؟ أهو أم عمر بن الخطاب الذي كان يطرد القصاصين أمثال هؤلاء من المساجد ، مع أنهم لم يكونوا بهذه المثابة من التغرير والتضليل ؟