وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 167 @ من الكذب كما في الحديث : ( ( الصدق طمأنينة ، والكذب ريبة ) ) وقال لوابصة : ( ( استفت قلبك ) ) وقد ترك النبي أمته على البيضاء ، ليلها كنهارها وهذا من أدل الأشياء على ما قلنا . وإنما يؤتي الإنسان ويدخل الزيف عليه والباطل ، من نقص متابعته للرسول ، بخلاف المؤمن المحسن ، المتبع له في أقواله وأفعاله ، فإن أقوال الرسول عليها جلالة ، ولها ناموس . ولقد رأيت رجلا إذا سمع حديثا مرويا عن النبي وكان ليس مما قاله يرده ويقول : ( ( هذا موضوع أو ضعيف أو غريب ) ) من غير أن يسمع في ذلك بشيء ، فيكشف عنه ، فإذا هو كما قال ، وكان قل أن يخطيء في هذا الباب ، فإذا قيل له : من أين لك هذا ؟ يقول : كلام الرسول عليه جلالة ، وفيه فحولة ليست لغيره من الناس ، وكذلك كلام أصحابه . وكنت أكشف عما يقول فأجده غالباً كما قال . وكان من أتبع الناس للسنة ، وأقلاهم للبدع والأهواء . وكذلك كان يقع هذا كثيراً ، فإن الدين هو فعل ما أمر الله به ، وترك ما نهى عنه فمن تلبس في باطنه بالإخلاص والصدق ، وفي ظاهره بالشرع لانت له الأشياء ، ووضحت على ما هي عليه ، عكس حال أهل الضلال والبدع ، الذين يتكلمون بالكذب والتحريف ، فيدخلون في دين الله ما ليس منه . وانظر ألفاظ القرآن لما كانت محفوظة منقولة بالتواتر ، لم يطمع مبطل ولا غيره في إبطال شيء منه ، ولا في زيادة شيء بخلاف الحديث ، فإن المحرفين والوضاعين تصرفوا فيه بالزيادة والنقصان ، والكذب والوضع في متونه وأسانيده ، ولكن أقام الله به من ينفي عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، ويحميه من وضع الوضاعين ، فبينوا ما أدخل أهل الكذب والوضع فيه ، وأهل التحريف في معانيه ، كمن صنف في الصحيح كالبخاري ، ومسلم ، وابن خزيمة ، وكذلك أهل المساند : كمسند أحمد ونحوه ، وكمالك ، وعبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وغيرهم من تكلم على الحديث . وكذلك الذين تكلموا على الرجال وأسانيدها :