وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 342 @ .
وثانيهم : مسلم النيسابوري توخي تجريد الصحاح المجمع عليها بين المحدثين المتصلة المرفوعة ، مما يستنبط منه السنة ، وأراد تقريبها إلى الأذهان ، وتسهيل الاستنباط منها ، فرتب ترتيباً جيداً وجمع طرق كل حديث في موضع واحد ليتضح اختلاف المتون ، وتشعب الأسانيد أصرح ما يكون ، وجمع بين المختلفات ، فلم يدع لمن له معرفة لسان الرعب عذراً في الإعراض عن السنة إلى غيرها . .
وثالثهم : أبو داود السجستاني ، وكان همته جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء ودارت فيهم ، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار ، فصنف سننه ، وجمع فيها الصحيح والحسن واللين والصالح للعمل . قال أبو داود : ( ( ما ذكرت في كتابي حديثاً أجمع الناس على تركه ) ) وما كان منها ضعيفاً صرح بضعفه ، وما كان فيه علة بينها بوجه يعرفه الخائض في هذا الشأن ، وترجم على كل حديث بما قد استنبط منه عالم وذهب إليه ذاهب ، ولذلك صرح الغزالي وغيره بأن كتابه كاف للمجتهد . .
ورابعهم : أبو عيسى الترمذي ، وكأنه استحسن طريقة الشيخين حيث بينا وما أبهما ، وطريقة أبي داود حيث جمع كل ما ذهب إليه ذاهب ، فجمع كلتا الطريقتين وزاد عليهما بيان مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار ، فجمع كتاباً جامعاً ، واختصر طرق الحديث اختصاراً لطيفاً ، فذكر واحداُ ، وأومأ إلى ما عداه ، وبين أمر كل حديث من أنه صحيح أو حسن أو ضعيف أو منكر ، وبين وجه الضعف ، ليكون الطالب على بصيرة من أمره ، فيعرف ما يصلح للاعتبار عما دونه ، وذكر أنه مستفيض أو غريب . وذكر مذاهب الصحابة وفقهاء الأمصار ، وسمى من يحتاج إلى التسمية ، وكنى من يحتاج إلى الكنية ، ولم يدع خفاء لمن هو من رجال العلم ، ؛ ولذلك يقال : إنه كاف للمجتهد ، مغن للمقلد . .
( ( وكان بإزاء هؤلاء في عصر مالك وسفيان وبعدهم قوم لا يكرهون المسائل ، ولا يهابون الفتيا ، ويقولون : على الفقه بناء الدين ، فلا بد من إشاعته ، ويهابون رواية حديث رسول الله ، والرفع إليه ، حتى قال الشعبي : على من دون النبي أحب إلينا ، فإن كان