وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 344 @ كلامان ، لو اجتمعا على هيأة القياس الاقتراني أو الشرطي ، أنتجا جواب المسألة ؛ وربما كان في كلامهم ما هو معلوم بالمثال والقسمة ، غير معلوم بالحد الجامع المانع ، فيرجعون إلى أهل اللسان ، ويتكلفون في تحصيل ذاتيانه ، وترتيب حد جامع مانع له ، وضبط مبهمه ، وتمييز مشكله ، وربما كان كلامهم محتملاً بوجهين ، فيظرون في ترجيح أحد المحتملين ، وربما يكون تقريب الدلائل خفياً ، فيبينون ذلك ؛ وربما استدل بعض المخرجين من فعل أئتهم وسكوتهم ونحو ذلك ، فهذا هو التخريخ ، ويقال له : القول المخرج لفلان كذا على مذهب فلان أو على اصل فلان ، أو على قول فلان ، وجواب المسألة كذا وكذا ، ويقال لهؤلاء : المجتهدون في المذهب ، وعنى هذا الاجتهاد على هذا الأصل من قال : من حفظ المبسوط كان مجتهداً ! أي : وإن لم يكن له علم برواية أصلاً ، ولا بحديث واحد ، فوقع التخريج في كل مذهب ، وكثر ، فأي مذهب كان أصحابه مشهورين وسد إليهم القضاء والإفتاء ، واشتهر تصانيفهم في الناس ، ودرسوا درساً ظاهراً انتشر في أقطار الأرض ، ولم يزل ينشر كل حين ، وأي مذهب كان أصحابه خاملين ، ولم يولوا القضاء والإفناء ، ولم يرغب فيهم الناس اندرس بعد حين ) ) انتهى . * * * .
25 - بيان حال الناس في الصدر الأول وبعده .
قال الإمام أبو زيد الدبوسي رحمه الله تعالى في تقويم الأدلة : ( ( كان الناس في الصدر الأول - أعني : الصحابة والتابعين والصالحين يبنون أمورهم على الحجة ، فكانوا يأخذون بالكتاب ثم بالسنة ، ثم بأقوال من بعد رسول الله ما يصح بالحجة ؛ فكان الرجل يأخذ بقول عمر في مسألة ، ثم يخالفه بقول على في مسألة أخرى . وقد ظهر من أصحاب أبي خنيفة أنهم وافقوه مرة ، وخالفوه أخرى ، بحسب ما تتضح لهم الحجة ، ولم يكن المذهب في الشريعة عمرياُ ، ولا علوياً ، بل النسبة كانت إلى رسول الله ، فكانوا قروناً أثني عليهم رسول الله بالخير ، فكانوا يرون الحجة لا علماءهم ، ولا نفوسهم ، فلما ذهبت