وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 345 @ التقوى عن عالمة القرن الرابع ، وكسلوا عن طلب الحجج ، جعلوا علماءهم حجة واتبعوهم ، فصار بعضهم حنفياً ، وبعضهم مالكياً ، وبعضهم شافعياً ، ينصرون الحجة بالرجال ، ويعتقدون الصحة بالميلاد على ذلك المذهب ، ثم كل قرن بعدهم اتبع عالمة كيف ما أصابه بلا تمييز ، حتى تبدلت السنن بالبدع ، فضل الحق بين الهوى ) ) انتهى . .
وقال العلامة الدهلوي في الحجة البالغة ، في باب حكاية حال الناس قبل المئة الرابعة وبعدها : ( ( أعلم أن الناس كانوا قبل المئة الرابعة غير مجتمعين على التقليد الخالص لمذهب واحد بغينه . قال أبو طالب المكي في قوت القلوب : إن الكتب والمجوعات محدثة ، والقول بمقالات الناس ، ولفتيا بمذهب الواحد من الناس ، واتخاذ قوله ، والحكاية له من كل شيء ، والتفقه على مذهبه ، لم يكن الناس قديما على ذلك في القرنين الأول والثاني ) ) . انتهى . .
قال الدهلوي قدس سره : ( ( وبعد القرنين ، حدث فيهم شيء من التخريج ، غير أن أهل المئة الرابعة لم يكونوا مجتمعين على التقليد الخالص على مذهب واحد ، والتفقه له ، والحاكية لقوله ، كما يظهر من التتبع ، بل كان فيهم العلماء والعامة ، وكان من خبر العالمة أنهم كانوا في المسائل الإجماعية التي لا اختلاف فيها بين المسلمين ، أو جمهور المجتهدين لا يقلدون إلا صاحب الشرع ، وكان يتعلمون من الوضوء والغسل والصلاة والزكاة ونحو ذلك من آبائهم أو معلمي بلدانهم ، فيمشون حسب ذلك ، وإذا وقعت لهم واقعة استفتوا فيها أي مفت وجدوا من غير تعيين مذهب ، وكان من خبر الخاصة أنه كان أهل الحديث منهم يشتغلون بالحديث ، فيخلص إليهم من أحاديث النبي وآثار الصحابة ما لا يحتالون معه إلى شيء آخر في المسألة من حديث مستفيض أو صحيح قد عمل به بعض الفقهاء ، ولا عذر لتارك العمل به ، أو أقوال متظاهرة لجمهور الصحابة والتابعين ، مما لا يحسن مخالفتها ، فإن لم يجد - أي أحدهم - في المسألة ما يطمئن به قلبه ، لتعارض النقل وعدم وضوح الترجيح ، ونحو ذلك ، رجع إلى كلام بعض من مضى من الفقهاء ، فإن وجدقولين اختار