@ 355 @ أتباعه بمنزلة النبي في أمته . وهذا تبديل للدين وشبيه بما عاب الله به النصارى في قوله : ( ^ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحداً ! سبحانه عما يشركون ) ) والله سبحانه أعلم ) ) . 1 ه كلام الإمام تقي الدين قدس سره . * * * .
27 - بيان معرفة الحق بالدليل .
قال الإمام الرباني أبو العباس أحمد الشهير بزروق المغربي قدس الله سره في كتابه ( ( قواعد التصوف ) ) : .
( ( قاعدة : - العلماء مصدقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه تيتجة عقولهم ، والعصمة غير ثابتة لهم ، فلزم التبصر طلباً للحق والتحقيق ، لا اعتراضاً على القائل والناقل . ثم إن أتى المتأخر بما لم يسبق إليه ، فهو على رتبيه ، ولا يلزمه القدح في المتقدم ، ولا إساءة الأدب معه ، لأن ما ثبت من عدالة المتقدم قاض برجوعه للحق عند بيانه لو سمعه ) ) . انتهى . .
وقال الأصفهاني في ( ( أطباق الذهب ) ) في المقالة الثالثة والثلاثين : ( ( مثل المقلد بين يدي المحقق ، كالضرير عند البصير المحدق ؛ ومثل الحكيم والحشوي ، كالميتة والمشوي . ما المقلد إلا جمل مخشوش ، له عمل مغشوش ، فصاراه لوح منقوش . يقنع بظواهر الكلمات ، ولا يعرف النور من الظلمات . يركض خيول الخيال ، في ظلال الضلال . شغله نقل النقل ، عن نخبة العقل . وأقنعه رواية الرواية ، عن در الدراية . يروي في الدين عن شيخ هم ، كمن يقود الأعمى في ليل مدلهم . ومن عرف الحق بالعنعت ، تورط في هوة العنت . والحق وراء السماع ، والعلم بمعزل عن الرقاع . فما أسعد من هدى إلى العلم ونزل رباعه ، وأرى الحق حقاً ورزق اتباعه ) ) .