وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 358 @ النفس الأمارة صاحبها - تجريد المتابعة للنبي وتقديم قوله على الآراء في صورة تنقص العلماء وإساءة الأدب عليهم المفضى إلى إساءة الظن به ، وأنهم قد فاتهم الصواب فكيف لنا قوى برد عليهم أو نحظى بالصواب دونهم ، وتقاسمهم بالله إن أرادت إلا إحساناً وتوفيقاً . ( ^ أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم ، وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً ) ) . .
والفرق بين تجريد متابعة المعصوم وإهدار أقواله وإلغائها : أن تجريد المتابعة أن لا تقدم على ما جاء به الرسول الله قول أحد ولا رأيه ، كائناً من كان ، بل تنظر في صحة الحديث أولاً ، فإذا صح ، نظر في معناه ثانياً ، فإذا تبين له ، لم يعدل عنه ، ولو خالفه من بين المشرق والمغرب . ومعاذ الله أن تتفق الأمة على ترك ما جاء به نبيناً ، بل لا بد أن يكون في الأمة من قال به ، ولو خفي عليك ، فلا تجعل جهلك بالقائل حجة على الله تعالى ورسوله في تركه ، بل اذهب إلى النص ولا تضعف ، وأعلم أنه قد قال به قائل قطعاً ولكن لم يصل إليك علمه . هذا مع حفظ مراتب العلماء وموالاتهم ، واعتقاد حرمتهم وأمانتهم ، واجتهادهم في حفظ الدين وضبطه ، فهم رضي الله عنهم ، دائرون بين الأجر والأجرين ، والمغفرة ، ولكن لا يوجب هذا إهدار النصوص ، وتقديم قول الواحد منهم عليها بشبهة أنه أعلم منك ، فإن كان كذلك ، فمن ذهب إلى النصوص أعلم ، فهلا وافقته إن كنت صادقاً ؟ فمن عرض أقوال العلماء على النصوص ، ووزنها بها ، وخالف بها ما منها خالف النص ، لم يهدر أقوالهم ، ولم يهضم جانبهم ، بل اقتدى بهم ، فإنهم كلهم أمروا بذلك ، بل مخالفتهم في ذلك أسهل من مخالفتهم في القاعدة الكلية التي أمروا بها ، ودعوا إليها من تقديم النص على أقوالهم . ومن هذا يتبين الفرق بين تقليد العالم في جميع ما قال وبين الاستعانة بفهمه ، والاستضاءة بنور علمه . فالأول يأخذ قوله من غير نظر فيه ، ولا طلب دليله من الكتاب والسنة ، والمستعين بأفهامهم ، يجعلهم بمنزلة الدليل الأول ، فإذا وصل استغنى بدلالته عن الاستدلال بغيره ، فمن استدل بالنجم على القبلة ، لم يبق لاستدلاله معنى