وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 359 @ إذا شاهدها . قال الشافعي : أجمع النسا على أن من استبانت له سنة رسول الله لم يكن له أن يدعها لقول أحد . ومن هذا يتبين الفرق بين الحكم المنزل الواجب الاتباع ، والحكم المؤول الذي غايته أن يكون جائز الاتباع ، بأن الأول هو الذي أنزل الله تعالى على رسوله متلواً أو غير متلو ، إذا صح وسلم من المعارضة ، وهو حكمه الذي ارتضاه لعباده ، ولا حكم له سواه ، وأن الثاني أقوال المجتهدين المختلفة التي لا يجب اتباعها ، ولا يكفر ولا يفسق من خالفها ، فإن أصحابها لم يقولوا : هكذا حكم الله ورسوله قطعاً وحاشاهم عن قول ذلك ، وقد صح عن رسول الله النهي عنه في قوله : ( ( وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة رسوله ، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ، ولكن أجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك ، فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمة أصحابكم ، أهون من أن تخفروا ذمة الله ورسوله . وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله ، فلا تنزلهم على حكم الله ، ولكن أنزلهم على حكمك ، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله أم لا . ) ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، ومسلم في صحيحه من حديث بريدة - بل قالوا : اجتهدنا رأينا ، فمن شاء قبله ، ومن شاء لم يقبله ، ولم يلزم أحد منهم بقول الأئمة . قال الإمام أبو حنيفة : ( ( هذا رأي ، فمن جاء بخير منه قبلته ) ) ولو كان هو عن حكم الله ، لما ساغ لأبي يوسف ومحمد وغيرهما مخالفته فيه . وكذلك قال مالك لما استشاره هارون الرشيد في أن يحمل الناس على ما في الموطا ، فمنعه من ذلك وقال : ( ( قد نفر أصحاب رسول الله في البلاد ، وصار عند كل قوم من الأحاديث ما ليس عند الآخرين ) ) . وهذا الشافعي ينهي أصحابه عن تقليده ويوصيهم بترك قوله إذا جاء الحديث يخلافه . وهذا الإمام أحمد منكر على من كتب فتاويه ودونها ويقول : لا تقلدوني ولا تقلد فلاناً وفلاناً ، وخذ من حيث أخذوا ) ) انتهى كلام ابن القمي ، نقله الفلاني في ( ( إيقاظ الهمم ) ) . .
وقال السيد الشريف المشتهر فضله في سائر الأقطار الأمير عبد القادر الحسني الجزائري ثم الدمشقي في مقدمة كتابه ( ( ذكرى العاقل ، وتنبيه الغافل ) ) ما نصه : ( ( اعلموا أنه يلزم العاقل أن ينظر في القول ولا ينظر إلى قائله ، فإن كان القول حقاً قبله ، سواء كان