ـ(214)ـ
الأحنف بن قيس (ت 69 ـ 72 هـ)
أبو بحر الأحنف واسمه صخر وقيل الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زياد مناة بن تميم التميمي السعدي البصري.
ناهيك بالأحنف عقلاً وحكمة وديناً وحلماً وأمانة وشجاعة وتدبيراً وسياسة وسؤدداً وكان فقيهاً عالماً فصيحاً وذا خبرة سياسية واجتماعية قليلة النظير وصاحب معرفة عميقة بنفسيات الآخرين، وبه كان يضرب المثل في الحلم فيقال أحلم من الأحنف.
يمثل الأحنف بسلوكه المشرق وعقله المبدع الجبار وذلك الطراز الأشم من اخلاقيته مدرسة تربوية رائدة بناءة رفيعة المستوى.
أسلم الأحنف في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولكنه لا يعد من الصحابة لأنه لم يلق النبي أو يره أو يحدث عنه لذا فإنه يعد من التابعين.
وكان الأحنف من قادة الفتوح ومن امراء جيش الإمام علي (عليه السلام) في صفين والنهروان، ولم يقاتل معه في الجمل باذن منه (عليه السلام) شريطة أن يحبس عنه بني سعد، فوفى الأحنف بالشرط وكان رحمه الله وفياً، ومن خواص أصحاب الإمام علي (عليه السلام).
من أخباره:
خرج الأحنف على رأس جيش إلى خراسان، فدخلها من الطبسين وافتتح هرات عنوة واستخلف عليها صحار العبدي، ثم سار نحو مرو الشاهجان، فلمادنا منها خرج يزد جرد منها قاصداً مرو الروذ، وكتب يزدجر من هنالك إلى خاقان يستمده وكذا إلى ملك الصفد وملك الصين.