وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(47)ـ
الموقف من دخول الإنجليز إلى العراق، فالعراق هو البلد الوحيد الذي اجتمع فيه المسلمون جميعاً لمواجهة الغزو البريطاني وقاد هذه المواجهة العلماء في العراق. فاصدر علماء النجف فتوى الجهاد ضد الإنجليز، ووقفوا إلى جانب الدولة العثمانية لصد هذا الغزو. على أن الدولة العثمانية كانت تتبنى مواقف مذهبية متشددة قمعية تجاه غير أتباع المذهب الحنفي، من أجل فرض هذا المذهب على كل المسلمين بالرغم من ذلك وقف علماء النجف هذا الموقف الوحدوي.
وهكذا الأمر في ثورة العشرين، نجد أن الشعار المطروح هو إخراج البريطانيين من العراق، دون التفكير في البديل الحاكم، هل سيكون سنيا أم شيعيا. بل إن علماء النجف ذهبوا وجاءوا بحاكم سني من الحجاز.. علماء النجف وشيعة العراق هم الذين قاتلوا، وهم الذين قدموا التضحيات، وهم أصحاب القوة.. ولكن كان مهمهم الأول الإسلام، ولم يكن لهم هم طائفي مذهبي ولذلك اختاروا حاكما سنيا على شرط أن يحكم بالإسلام، وحينما نقض هذا الحاكم مبادئ الإسلام نهضوا بوجهه بدافع إسلامي أيضاً.
وفي الحرب العالمية الثانية كان للمرجعية موقف معروف في مساندتها للحركة الوطنية الرامية لتحرير العراق من الهيمنة البريطانية، فقد وقف السيد أبو الحسن الأصفهاني إلى جانب الثوار من أجل الإطاحة بالسلطة العميلة للبريطانيين.
وموقف علماء النجف من حركة الإلحاد في العراق معروفة، فقد وقفوا بوجه التيار الشيوعي واليساري الذي حاول أن يهيمن على مقدرات العراق وعلماء النجف قدموا في سبيل ذلك تضحيات جسيمة، رغم أن الظروف السياسية كانت تفرض أن لا يقفوا هذا الموقف، بل يحصلوا على مكاسب في العهد الجمهوري بعد عهود من الاضطهاد الطائفي