ـ(49)ـ
هذه الكلية التي كانت برعاية المرجعية الدينية. ولقد شهد تاريخ الحوزة العلمية في النجف قديما وحديثا تأليف مثل هذه الكتب الفقهية المقارنة مثل كتاب تحرير المجلة للمرحوم الامام الشيخ كاشف الغطاء في أيام الحكم العثماني ومن قبل ألف الشيخ الطوسي رضوان الله تعالى عليه كتاب الخلاف، والعلامة الحلي، وهو من علماء مدرسة النجف، ألف كتاب التذكرة وكتاب المختلف وهكذا حتّى عصرنا هذا، دأب العلماء في النجف على السير على هذا النهج التقريبي ونهج توحيد المسلمين.
وهناك نشاطات لدى علماء النجف من أجل إقامة علاقات مع علماء الأزهر الشريف، وخاصة شيوخ الأزهر، وكان من نتائج تلك النشاطات التقريبية أن أصدر المرحوم الشيخ شلتوت شيخ الأزهر فتواه المعروفة طبعا كان لسماحة آية الله العظمى السيد البروجردي رحمه الله في قم مسعى خاص في هذا المجال، ولكن التطورات السياسية في إيران والعراق أدت إلى أن تتواصل جهود التقريب مع الأزهر عبر علماء العراق. ولا بأس أن تعرفوا أن فتوى الشيخ شلتوت صدرت في زمن عبد الناصر، وكانت علاقات عبد الناصر بنظام الحكم في إيران آنذاك متوترة بينما كانت حوزة النجف تخوض آنذاك حربا مريرة ضد الشيوعيين مما قرب الحوزة العلمية في النجف من سائر علماء الإسلام وخاصة علماء الأزهر. ولا بأس أذكر شاهدا يمكن أن يعتبر مصداقا لهذا التقارب الذي حدث آنئذ. حين اعترف نظام الشاه بإسرائيل، وفتح الكيان الصهيوني مكتبا له في طهران أرسل شيخ الأزهر الشيخ شلتوت برقية إلى الامام السيد الحكيم رضوان الله تعالى عليه، وأصدر الامام الحكيم على أثر ذلك استنكارا على ما اقدم عليه نظام الشاه.
ومن اهتمامات مرجعية النجف في حقل التقريب، إرسال مصادر كتب الشيعة الهامة إلى