ـ(50)ـ
المكتبات المركزية في مصر ولبنان وسوريا والسودان وغيرها من البلدان الإسلاميّة.
ومن اهتمامات علماء النجف في حقل التقريب حضور المؤتمرات العلمية التي عقدت في القاهرة ومراكش وتونس واللقاء فيها بعلماء المسلمين والمفكرين من جميع أرجاء العالم الإسلامي وكان التمثيل على أعلى المستويات العلمية، حضر بعض هذه المؤتمرات المرحوم الشيخ المظفر، وحضر بعضها السيد محمد تقي الحكيم.
وهناك بعد آخر من هذه النشاطات التقريبية يتمثل في إقامة علاقات بين الكليات والمعاهد العلمية الدينية في النجف الاشرف وبغداد والكليات المماثلة في العالم الإسلامي، أهمها كليات الشريعة في القاهرة وكان للسيد محمد تقي الحكيم والعلامة السيد مرتضى العسكري نشاط خاص ومساع جادة في مجال التقريب على هذا البعد.
* بشأن نشاطاتكم التقريبية، نرجو أن تعطونا صورة عن أبعاد هذه النشاطات؟
? أنا أؤمن بأن الخطوة التقريبية الأولى هي نشر ثقافة التقريب، فلا يمكن أن نقطع أية خطوة على طريق توحيد المسلمين دون أرضية ثقافية تحول قضية التقريب إلى ثقافة متبناة من قبل المسلمين بكافة مذاهبهم وأعتقد أن أفضل إطار لنشر هذه الثقافة هو إطار أهل البيت (عليهم السلام) بما كانت لهم من أفكار وآراء ونشاطات استهدفت توحيد صفوف المسلمين كما ألمعنا إليه سابقا. ومن الواضح أن هذه النشاطات أثمرت عن عاطفة جياشة يحملها المسلمون في مختلف عصور التاريخ وحتى يومنا هذا تجاه هذا البيت الكريم، وليس هناك من لم يحمل هذه الحرمة وهذه العاطفة تجاه آل البيت من المسلمين سوى نفر قليل من النواصب عرفوا ببغضهم لآل البيت، وهي حالة شاذة، لم تدم طويلا، فقد انقرض هؤلاء.