وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(81)ـ
خلافاً لما قال الشاعر الخراساني:
لا يمكن تطويع هذه النفس الأمارة
ولا يمكن أن يُسلم هذا الكافر.
فالقرآن الكريم يؤكد بأن النفس الإنسانية تتقبل الموعظة، وهذا يعني إمكانية إيقاف الميول والغرائز عند حدود العدالة والحكمة، ولا يمكن القضاء عليها كلياً، بل ليس من مصلحة الإنسان ذلك، لأن القضاء على الميول يوجد نقصا في الخلقة الآدمية الكاملة مثلما يوجده قطع أحد الأعضاء والجوارح.
كما أن الشاعر بابا طاهر لا يسلك الطريق الصحيح حينما يحاول تزكية باطنه، ويضيق به المقام ويتمنى أن يغرز خنجرا في عينيه ليطمئن قلبه، إذ أن العين يجب أن يبقيها لمصلحته في تشخيص الطريق السوي عن الطريق المنحرف والصديق عن العدو، ويبادر إلى إصلاح نفسه، لكيلا تهوى كل ما تراه العين؛ وقد أجازت بعض المدارس الأخلاقية الإخصاء ليتخلص السالك من شيطان شهوته، وأما الإسلام فيرفض بشدة مثل هذه الأساليب، لأن على السالك أن يتجنب استعمال آلة الشهوة في غير مواردها، ويبقي عليها من أجل بقاء النسل وحفظ مصلحة النوع.

التقوى علاج الطغيان
التقوى في الطب القرآني هي العلاج الناجح لمرض الطغيان، والتقوى من الوقاية هي بمعنى حفظ النفس وحراستها من الطغيان والتمرد والتقوى عبارة عن كبح جماح الغرائز النفسية وتحديد استعمال الغرائز وإشباعها، وهي مصدر كل خير وحسن وعمل صالح،