على الحقيقة فيكون في الحياة الدنيا في موضع الحال من ذلك الضمير في بينكم والعامل فيه الظرف وهو بينكم وفي الظرف وهو في الحياةالدنيا ضمير يعود على ذي الحال والصفة لابد أن يكون فيها عائد على الموصوف فاذا قام مقام الصفة ظرف صار ذلك الضمير في الظرف كما يكون في الظرف اذا كان خبرا لمبتدأ أو حالا وقد تقدم شرحه ولايجوز أن يعمل في قوله في الحياة الدنيا وهو حال من المضمر في بينكم مودةلأنك قد وصفت المصدر بقوله بينكم ولا يعمل بعد الصفة لأن المعمول فيه داخل في الصلة والصفة غير داخلة في الصلة فتكون قد فرقت بين الصلة والموصول فلا يعمل فيه اذا كان حالا من المضمر في بينكم إلا بينكم وفيه ضمير يعود على المضمر في بينكم وهو هو لأن كل حال لا بد أن يكون فيه ضمير يعود على ذي الحال كالصفة وأيضا فان قوله في الحياة الدنيا إذا جعلته حالا من المضمر في بينكم والمضمر في بينكم انما ارتفع بالظرف وجب أن يكون العامل في الحال الظرف أيضا لأن العامل في ذي الحال هو العامل في الحال أبدا لأنها هو في المعنى فلا يختلف العامل فيهما لأنه لو اختلف لكان قد عمل عاملان في شيء واحد اذ الحال هي صاحب الحال فلا يختلف
