@ 209 @ أصح الأوجه إلى آخر الأوجه التي ذكرها في شرح مسلم . وتقدم نقلها عنه آنفاً . وقال أيضاً : وأما الثني من الإبل فما استكمل خمس سنين ، ودخل في السادسة . وروى حرملة عن الشافعي أنه الذي استكمل ست سنين ، ودخل في السابعة . .
قال الروياني : وليس هذا قولاً آخر للشافعي ، وإن توهمه بعض أصحابنا ، ولكنه إخبار عن نهاية سن الثني ، وما ذكره الجمهور بيان لابتداء سنه ، وأما الثني من البقر فهو ما استكمل سنتين ، ودخل في الثالثة . .
وروى حرملة عن الشافعي : أنه ما استكمل ثلاث سنين ، ودخل في الرابعة . والمشهور من نصوص الشافعي الأول وبه قطع الأصحاب وغيرهم من أهل اللغة وغيرهم . والثني من المعز فيه عندهم وجهان : أصحهما : ما استكمل سنتين . والثاني : ما استكمل سنة اه منه . .
وقد علمت أن الثني هو المسن . قال ابن الأثير في النهاية في الجذع : هو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز : ما دخل في السنة الثانية ، وقيل : البقر في الثالثة ومن الضأن : ما تمت له سنة ، وقيل : أقل منها ، ومنهم من يخالف بعض هذا في التقدير اه منه . وقال ابن الأثير في النهاية أيضاً : الثنية من الغنم ما دخلت في السنة الثالثة ، ومن البقر كذلك ، ومن الإبل : في السادسة والذكر ثني ، وعلى مذهب أحمد بن حنبل : ما دخل من المعز في الثانية ، ومن البقر في الثالثة . .
وقال ابن الأثير في النهاية في المسنة ، قال الأزهري : البقرة والشاة يقع عليهما اسم المسن ، إذا أثنيا ، ويثنيان في السنة الثالثة . .
وقال الجوهري في صحاحه : الجذع ، قبل الثني والجمع جذعان وجذاع ، والأنثى : جذعة ، والجمع : جذعات تقول منه لولد الشاة في السنة الثانية ، ولولد البقر والحافر في السنة الثالثة ، وللإبل في السنة الخامسة : أجذع والجذع اسم له في زمن ليس بسن تنبت ولا تسقط ، وقد قيل : في ولد النعجة : إنه جذع في ستة أشهر ، أو تسعة أشهر ، وذلك جائز في الأضحية انتهى منه . وفي القاموس : والثنية : الناقة الطاعنة في السادسة ، والبعير ثني والفرس الداخلة في الرابعة والشاة في الثالثة كالبقرة . اه منه . .
وقد علمت مما مر : أن حديث مسلم الثابت فيه دليل على أن الأضحية لا تكون إلا بمسنة ، وأنها إن تعسرت فجذعة من الضأن ، فمن ضحى بمسنة ، أو بجذعة من الضأن عند تعسرها : فضحيته مجزئة إجماعاً .
