@ 213 @ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجذع من الضأن ) اه . بواسطة نقل المجد في المنتقى . .
وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضاً ، فتصلح بمجموعها للاحتجاج ، وتعتضد بأن عامة أهل العلم ، على العمل بها ، إلا ما نقل عن ابن عمر والزهري . وقد دل حديث جابر المذكور عند مسلم : على أن الجذع من غير الضأن لا يجزىء ، وهو كذلك ، وحديث البراء بن عازب الثابت في الصحيحين أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بردة : ( ضح بجذعة من المعز ولن تجزىء عن أحد بعدك ) دليل : على أن جذع المعز لا يجزىء في الأضحية . قال البخاري في صحيحه : باب قول النَّبي صلى الله عليه وسلم لأبي بردة : ( ضح بالجذع من المعز ولن تجزىء عن أحد بعدك ) . حدثنا مسدد ، حدثنا خالد بن عبد الله ، حدثنا مطرف ، عن عامر عن البراء بن عازب رضي الله عنهما ، قال : ضحى خال لي يقال له أبو بردة ، قبل الصلاة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( شاتك شاة لحم ، فقال : يا رسول الله ، إن عندي داجناً جذعة من المعز . قال : اذبحها ولا تصلح لغيرك ) اه منه . وفي لفظ للبخاري من حديث البراء ( ولن تجزىء عن أحد بعدك ) وكذلك هي في بعض ألفاظ مسلم في حديث البراء المذكور ( ولن تجزىء عن أحد بعدك ) وفي لفظ عند مسلم من حديث البراء ( ضح بها ولا تصلح لغيرك ) وفي لفظ له عنه ( ولا تجزىء جذعة من أحد بعدك ) . .
والروايات بأن النَّبي صلى الله عليه وسلم رخص لأبي بردة في التضحية بعناق جذعة من المعز وصرح : بأنها لا تجزىء عن أحد بعده معروفة في الصحيحين وغيرهما : وهي دليل على أن جذع المعز لا يجزىء . فمن قال من أهل العلم بأنه يجزىء رد قوله بهذا الحديث الصحيح ، المصرح بأن جذعة المعز لا تجزىء عن أحد بعد أبي بردة . .
فإن قيل : جاء في الصحيحين من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه ( أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أعطاه غنماً يقسمها على صحابته ضحايا فبقي عتود فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ضح به أنت ) وهذا لفظ البخاري في صحيحه ، وفي لفظ لمسلم عن عقبة بن عامر الجهني المذكور رضي الله عنه قال : ( قسم النَّبي صلى الله عليه وسلم فينا ضحايا فأصابني جذع ، فقلت : يا رسول الله أصابني جذع فقال : ضح به ) اه منه . وروايات هذا الحديث الصحيح ، عن عقبة بن عامر : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يضحي بجذع المعز ، لأن العتود لا تطلق إلا على ولد المعز ، والروايات مصرحة بأن المذكور جذع . وقال ابن الأثير في النهاية : والعتود من ولد المعز إذا قوي ورعى ، وأتى عليه حول . وهذا حديث متفق عليه
