@ 456 @ بينه وبينه نسب ؛ كما هو قول المالكية ومن وافقهم . .
وقال صاحب ( تبيين الحقائق ) : وتفسير القرطبان هو الذي يرى مع امرأته أو محرمه رجلاً ، فيدعه خاليًا بها . وقيل : هو السبب للجمع بين اثنين لمعنى غير ممدوح . وقيل : هو الذي يبعث امرأته مع غلام بالغ أو مع مزارعه إلى الضيعة ، أو يأذن لهما بالدخول عليها في غيبته ، اه منه . .
وقال ابن قدامة في ( المغني ) : وإن قال لرجل : يا ديوث ، أو يا كشخان ، فقال أحمد : يعزر ، وقال إبراهيم الحربي : الديوث الذي يدخل الرجال على امرأته . وقال ثعلب : القرطبان الذي يرضى أن يدخل الرجال على امرأته . وقال : القرنان والكشخان لم أرَهما في كلام العرب ، ومعناه عند العامّة مثل معنى الديوث ، أو قريب منه ، فعلى القاذف به التعزير على قياس قوله في الديوث ؛ لأنه قذفه بما لا حدّ فيه . وقال خالد بن يزيد ، عن أبيه في الرجل يقول للرجل : يا قرنان إذا كان له أخوات ، أو بنات في الإسلام ضرب الحدّ ، يعني أنه قاذف لهنّ . وقال خالد عن أبيه : القرنان عند العامّة من له بنات . والكشخان : من له أخوات ، يعني واللَّه أعلم إذا كان يدخل الرجال عليهنّ . والقواد عند العامّة : السمسار في الزنى والقذف بذلك كلّه يوجب التعزير ؛ لأنه قذف بما لا يوجب الحدّ ، اه من ( المغني ) . وقال في ( المغني ) أيضًا المنصوص عن أحمد فيمن قال : يا معفوج أن عليه الحدّ ، وظاهر كلام الخرقي يقتضي أن يرجع إلى تفسيره ، فإن فسر بغير الفاحشة مثل أن يقول : أردت يا مفلوج ، أو يا مصابًا دون الفرج ونحو هذا ، فلا حدّ عليه ؛ لأنه فسّره بما لا حدّ فيه . وإن فسّره بعمل قوم لوط فعليه الحدّ ؛ كما لو صرح به . وقال صاحب ( القاموس ) : القرنان : الديوث المشارك في قرينته لزوجته ، اه منه . وقال في ( القاموس ) أيضًا : القرطبان بالفتح الديوث ، والذي لا غيرة له أو القواد ، اه منه . وقال في ( القاموس ) : والتديث القيادة ، وفي ( القاموس ) تحت الخط لا بين قوسين الكشخان ويكسر : الديوث ، وكشخه تكشيخًا وكشخنة ، قال له : يا كشخان ، اه منه . وهو بالخاء المعجمة ، وقال الجوهري في ( صحاحه ) : والديوث القنذع وهو الذي لا غيرة له ، اه منه . .
قال مقيّده عفا اللَّه عنه وغفر له : الذي يظهر أن التحقيق في جميع الألفاظ المذكورة التي ذكرنا كلام العلماء فيها أنها تتبع العرف الجاري في البلد الذي قيلت فيه ،
