عليه وعليه الإثم والحد وهو قول أبي حنيفة C تعالى ومنصوص أحمد وروى عن الحسن والقول الثاني إن التقاة تكون في الأموال ولا تقاة في الأفعال ولا إكراه عليها وروى ذلك عن ابن عباس Bهما وأبي العالية وأبي الشعثاء والربيع بن أنس والضحاك وهو رواية عن أحمد وروى عن سحنون أيضا وعلي هذا لو شرب الخمر أو سرق مكرها حد و لو على الأول ولو شرب الخمر مكرها ثم طلق أو أعتق فهل يكون حكمه حكم المختار لشربها أم لابل يكون طلاقه وإعتاقه لغوا فيه لأصحابنا وجهان وروى عن الحسن فيمن قيل له اسجد لصنم وإلا قتلناك قال إن كان الصنم تجاه القبلة فليسجد ويجعل نيته لله وإن كان إلى غير القبلة فلا يفعل وإن قتلوه قال ابن حبيب المالكي وهذا قول حسن قال أبو عطية وما يمنعه أن يجعل نيته لله وإن كان لغير القبلة وفي كتاب الله فأينما تولوا فثم وجه الله البقرة وفي الشرع إباحة التنفل للمسافر إلى غير القبلة وأما الإكراه على الأقوال فاتفق العلماء على صحته وإن من أكره على قول محرم إكراها معتبرا أن له أن يفتدي نفسه به ولا إثم عليه وقد دل عليه قول الله تعالى إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان النحل وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمار وإن عادوا فعد وكان المشركون قد عذبوه حتى يوافقهم على ما يريدون من الكفر ففعل وأما ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أوصي طائفة من أصحابه وقال لا تشركوا بالله وإن قطعتم وحرقتم فالمراد الشرك بالقلوب كما قال تعالى وإن جاهداك على أن تشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما لقمان وقال تعالى ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله النحل وسائر الأقوال متصور عليها الإكراه فإذا أكره بغير حق قول من الأقوال لم يترتب عليه حكم من الأحكام وكان لغوا فإن كلام المكره صدر منه وهو غير راض به فلذلك عفي عنه ولم يؤاخذ به في أحكام الدنيا والآخرة وبهذا فارق الناسي والجاهل وسواء في ذلك العقود كالبيع والنكاح أو الفسوخ كالخلع والطلاق والعتاق وكذلك الأيمان والنذور وهذا قول جمهور العلماء وهو قول مالك والشافعي وأحمد وفرق أبو حنيفة بين ما يقبل الفسخ عنده ويثبت فيه الخيار كالبيع ونحوه فقال لا يلزم مع الإكراه وماليس كذلك كالنكاح والطلاق والعتاق والأيمان فألزم بها مع الإكراه ولو حلف لا يفعل شيئا ففعله مكرها فعلي قول أبي حنيفة يحنث وعلي قول الجمهور ففيه قولان أحدهما لايحنث كما لايحنث إذا فعل به ذلك كرها ولم يقدر على الامتناع كما سبق وهذا قول الأكثرين منهم والثاني يحنث هاهنا لأنه فعله باختياره بخلاف ما إذا حمل ولم يمكنه الامتناع وهو رواية عن أحمد وقول الشافعي ومن أصحابه وهو القفال من فرق بين اليمين والطلاق والعتاق وغيرهما كما قلنا نحن في الناسي وخرجه بعض أصحابنا وجهالنا ولو أكره على أداء ماله بغير حق فباع عقاره ليؤدي ثمنه فهل يصح الشراء منه أم لا فيه روايتان عن أحمد وعنه رواية ثالثة إن باعه بثمن المثل اشتري منه
