- روى الترمذي وقال حديث حسن والنسائي وابن حبان في صحيحه أن النبي A قال : [ [ اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر ] ] . قال ابن عباس Bه : وكان لرسول الله A مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه . ولفظ رواية النسائي وابن حبان : [ [ إن من خير أكحالكم الإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر ] ] . وروى الطبراني مرفوعا : [ [ عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر ومذهبة للقذى ومصفاة للبصر ] ] . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نكتحل كل ليلة بالإثمد ونأمر بذلك عيالنا وأولادنا ويكون معظم نيتنا بذلك امتثال أمر الشارع A لإجلاء البصر فإن جلاء البصر حاصل بذلك ولو لم نقصده اللهم إلا أن يكون قصدنا به التداوي فننوي جلاء البصر ومراد أهل الله تعالى أن تكون أفعالهم كلها وأقوالهم كلها من تحت حكم الشارع امتثالا لأمره ولو لم يعقلوا معناه . وقد أجمع أهل الله تعالى على أن العمل من غير معرفة العلة أقوى في استعداد العبد من العمل مع معرفة العلة لأنه إذا لم يعرف العلة لم يكن الباعث له على فعل ذلك العمل إلا امتثالا للأمر بخلافه إذا علل فربما يكون الباعث له على العمل حكمة تلك العلة من شفاء أو ثواب ولا شك أن من فعل شيئا من أوامر سيده محض امتثال أمر كان أحب إلى الله وأكثر أجرا ممن عمل لعلة إذ من المعلوم أن من يخدمك محبة فيك لا طلبا للأجرة هو عندك أعظم قدرا وأقرب محلا ممن خدمك لأجل الأجرة ولولا الأجرة ما خدمك فافهم . والله تعالى أعلم