- روى أبو داود والترمذي واللفظ له والحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : [ [ انهشوا اللحم نهشا فإنه أهنأ وأمرأ ] ] . وفي رواية للحاكم عن صفوان بن أمية قال : رآني رسول الله A وأنا آخذ اللحم عن العظم بيدي فقال : يا صفوان قلت : لبيك قال : قرب اللحم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ . قال الترمذي حديث غريب وقال الحافظ عبدالعظيم لا بأس به في المتابعات . وروى أبو داود وغيره مرفوعا : [ [ لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنيع الأعاجم وانهشوه نهشا فإنه أهنأ وأمرأ ] ] . قال الحافظ : وقد صح أن النبي A احتز من كتف شاة فأكل ثم صلى . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نبحث عن كيفية أكل رسول الله A اللحم والفواكه والبطيخ وغير ذلك لنقتدي به في ذلك حتى نكون تحت القدوة به A في كل أمر فإن لم نجد شيئا عنه في ذلك سلكنا في الأكل لذلك الشيء مسلك الملوك والأكابر في الأدب فإن عند الأكابر من الأدب في المأكل ما ليس عند غيرهم أو نترك أكل ذلك الشيء جملة لا سيما إن كان أكله من الشهوات النفسية دون الضرورية . وقد بلغنا عن الإمام أحمد بن حنبل Bه أنه ترك أكل البطيخ الهندي والأصفر وقال : لم أعرف كيفية أكله A له وما رأت عيني في فقراء العصر أحرص على فعل السنة من سيدي محمد بن عنان ومن سيدي يوسف الحريثي ومن سيدي محمد بن داود بنواحي المنزلة لو أن الدنيا بحذافيرها أعطوها ولم يعرفوا كيفية قبضها المشروع لتركوها كما يترك أحدهم البعرة . وقد حضرت الشيخ يوسف الحريثي ليلة وفاته فقال لي : يا ولدي في نفسي غم الذي خرجت من الدنيا ولم أعرف كيفية تخليل اللحية في الوضوء بحديث صحيح أو حسن وقد سألت عن ذلك الشيخ عثمان الديمي والشيخ جلال الدين السيوطي وغيرهما فلم يشفوا غليلي من ذلك هذا لفظه ليلة وفاته ثم توفي بعد نحو عشر درج C . وقد بوب الحافظ المنذري على أكل اللحم بقوله : باب الترغيب في نهش اللحم دون تقطيعه بالسكين إن صح الخبر . والله أعلم . وسمعت سيدي عليا الخواص يقول : إن كان اللحم مثل مخ الدجاج أو الحمام فقربه إلى فيك لخفته وكل وإن كان كبيرا مثل ورك الخروف والإوز المعلوف فاقطع منه بالسكين ثم خذ القطعة الخفيفة وانهش لحمها من على عظمها . { والله غفور رحيم }