( لئن كان هذا طيبنا وهو طيب ... لقد طيبته من يديك الانامل ) وأهدى عبد الله بن جعفر لمعاوية قارورة من الغالية فسأله كم أنفق عليها فذكر مالا جزيلا فقال هذه غالية فسميت بذلك وشمها مالك بن سليمان بن خارجة من أخته هند بنت أسماء فقال علميني كيف تصنعين طيبك ؟ فقالت لا أفعل تريد أن تعلمه جواريك هو لك مني كلما أردته ثم قالت والله إني ما تعلمته إلا من شعرك حيث تقول .
( أطيب الطيب عرف أم أبان ... فار مسك بعنبر مسحوق ) .
قال أبو قلابة كان ابن مسعود رضي الله تعالى عنه إذا خرج من بيته إلى المسجد عرف جيران الطريق أنه مر من طيب ريحه وعن الحسن ابن زيد الهاشمي عن أبيه قال رأيت ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يطلي جسده فإذا مر في الطريق قال الناس أمر ابن عباس أم مر المسك ؟ وعنه عن أبيه قال رأيت ابن عباس رضي الله تعالى عنهما حين أحرم والغالية على صدغيه كأنها لزقة .
وقال أبو الضحى رأيت على رأس الزبير من المسك ما لو كان لي لكان رأس مالي .
وقيل لما بنى عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه بفاطمة بنت عبد الملك أسرج في مسارجه تلك الليلة بالغالية .
وقال الشعبي الرائحة الطيبة تزيد في العقل .
وقال علي كرم الله تعالى وجهه تشمموا النرجس ولو في العام مرة فإن في قلب الانسان حالة لا يزيلها إلا النرجس .
وكان الشعبي يقول إذا ورد الورد صدر البرد .
وكانت الصحابة رضي الله تعالى عنهم يستحبون إذا قاموا من الليل أن يمسوا لحاهم بالطيب وكان من اختلف في طرقات المدينة وجد عرفا طيبا قيل ولذلك سميت طيبة وأقول واله ما طابت طيبة إلا بالقلب الطاهر وما أحسن ما قيل .
( إذا لم أطب في طيبة عند طيب ... به طيبة طابت فأين أطيب )
