الباب الثامن والأربعون في الشباب والصحة والعافية وأخبار المعمرين وما أشبه ذلك وفيه فصول .
الفصل الأول في الشباب وفضله .
روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال ما بعث الله نبيا إلا شابا ولا أوتي عالما إلا شابا ثم تلا هذه الآية ( قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ) وقد أخبر الله تعالى به ( ثم أتى يحيى بن زكريا الحكمة ) وقال تعالى ( وآتيناه الحكم صبيا ) وقال تعالى ( إذ آوى الفتية إلى الكهف ) وقال تعالى ( إنهم فتية آمنوا بربهم ) وقال تعالى ( وإذ قال موسى لفتاه ) وقال أنس رضي الله تعالى عنه قبض رسول الله وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء وقد قدم رسول الله أسامة بن زيد على جميع الأنصار وكبار المهاجرين على حداثة سنه وعتاب بن أسيد ولاه مكة وبها أكابر قريش وعبد الله بن عباس على جلالة قدره وحفظه من العلم .
وقال بعض البلغاء الشباب باكورة الحياة وأطيب العيش أوائله كما أن أطيب الثمار بواكيرها والشباب أبلغ الشفعاء عند النساء وأكثر الوسائل لقلوبهن ولذلك قال الشاعر