في قوله تعالى ( فقولا له قولا لينا ) أي كنياه ولما ضرب موسى E البحر ولم ينفلق أوحى الله تعالى إليه أن كنه فقال انفلق أبا خالد فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم .
وأما الألقاب فقد قال الله تعالى ( ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ) سماه الله تعالى فسوقا واتفق العلماء رضي الله تعالى عنهم على جواز ذلك على وجه التعريف لمن لا يعرف إلا بذلك كالأعمش والأعمى والأعرج والأحول والأفطس والأقرع ونحو ذلك وقل من المشاهير في الجاهلية والإسلام من ليس له لقب ولم يزل في الأمم كلها يجري في المخاطبات والمكاتبات من غير نكير .
غير أنها كانت تطلق على حسب الموسومين وأما ما استحسن من تلقيب السفلة بالألقاب العلية حتى زال الفضل وذهب التفاوت وانقلب النقص والشرف شرعا واحدا فمنكر وهب أن العذر مبسوط في ذلك فما العذر في تلقيب من ليس من الدين في دبير ولا قبيل ولا له فيه ناقة ولا فصيل بل هو محتو على ما يضاد الدين وينافي كمال الدين وشرف الإسلام وهي لعمر الله الغصة التي لا تساغ والغبن الذي يعجز الصبر دونه فلا يستطاع نسأل الله تعالى إعزاز دينه وإعلاء كلمته وأن يصلح فسادنا ويوقظ غافلنا .
الرجل يكنى باسم ولده والمرأة كذلك وإذا كنوا من لم يكن له ولد فعلى جهة التفاؤل وبناء الأمر على رجاء أن يعيش فيولد له وقد يكنون بما يلائم المكنى من غير الأولاد كقول رسول الله في علي رضي الله تعالى عنه أبو تراب وذلك أنه نام في غزوة ذي العشيرة فذهب به النوم فجاء رسول الله وهو متمرغ في التراب فقال له اجلس أبا تراب وكان أحب أسمائه إليه .
وكقولهم أبي لهب لحمرة